"أشهد"، بمعنى: أقر بقلبي ناطقًا بلساني، لأ، الشهادة نطق وإخبار عما في القلب، فأنت عند القاضي تشهد بحق فلان على فلان، تشهد باللسان المعبر عما في القلب واختيرت الشهادة دون الإقرار، لأن الشهادة أصلها من شهود الشيء، أي: حضوره ورؤيته، فكأن هذا المخبر عما في قلبه الناطق بلسانه، كأنه يشاهد الأمر بعينه.
"لا إله إلا الله"، أي: لا معبود حق إلا الله، وعلى هذا يكون خبر لا محذوفًا، ولفظ الجلالة بدلًا منه.
"وحده لا شريك له": "وحده" هي من حيث المعنى توكيد للإثبات، "لا شريك له": توكيد للنفي.
"إقرارًا به وتوحيدًا": "إقرارًا" هذه مصدر، وإن شئت، فقل: إنه مفعول مطلق، لأنه مصدر معنوي لقوله: "أشهد"، وأهل النحو يقولون: إذا كان المصدر بمعنى الفعل دون حروفه، فهو مصدر معنوي، أو مفعول مطلق، وإذا كان بمعناه وحروفه، فهو مصدر لفظي فـ: قمت قيامًا: مصدر لفظي، و: قمت وقوفًا: مصدر معنوي، و: جلست جلوسًا: لفظي، و: جلست قعودًا: معنوي.
وقوله: "وتوحيدًا" مصدر مؤكد لقوله: "لا إله إلا الله".
* قوله: "وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".
1 / 43
مقدمة
ترجمة المؤلف
مقدمة الطبعة الثانية
مقدمة الشارح
شرح مقدمة ابن تيمية
الكلام على البسملة
تفسير الحمد
المراد بالرسول
المراد بالهدى ودين الحق
المراد بالظهور
مناسبة كفى بالله شهيدا، لقوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾
معنى شهادة لا إله إلا الله
معنى شهادة محمد عبده ورسوله
معنى آله وصحبه
قوله: "وسلم تسليما مزيدا"
إعراب كلمة أما بعد
معنى الاعتقاد: في اللغة والاصطلاح
تعريف الفرقة الناجية
معنى أهل السنة والجماعة
أركان الإيمان
الإيمان بالله يتضمن أربعة أمور
الإيمان بالملائكة
تعريف الملائكة: لغة واصطلاحا
الإيمان بالكتب
الإيمان بالرسل
نوح أول الرسل
آدم أول الأنبياء
محمد ﷺ آخرهم
نزول عيسى وأنه يحكم بشريعة محمد ﷺ
الجواب على من استشكل خيرية أبي بكر بعيسى ابن مريم
الإيمان بالبعث بعد الموت والأدلة عليه
الإيمان بالقدر خيره وشره
وصف القدر بالشر والجواب عليه
العقل يدرك ما يجب لله ﷾ ويمتنع على سبيل الإجمال لا على سبيل التفصيل