ونقدره خاصًا، لأن الخاص أدل على المقصود من العام، إذ من الممكن أن أقول: التقدير: باسم الله أبتدئ لكن (باسم الله أبتدئ) لا تدل على تعيين المقصود، لكن (باسم الله أقرأ) خاص، والخاص أدل على المعنى من العام.
"الله" علم على نفس الله ﷿، ولا يسمى به غيره ومعناه: المألوه، أي: المعبود محبة وتعظيمًا وهو مشتق على القول الراجح لقوله تعالى: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ﴾ [الأنعام: ٣]، فإن ﴿فِي السَّمَاوَاتِ﴾ متعلق بلفظ الجلالة، يعني: وهو المألوه في السموات وفي الأرض.
"الرحمن"، فهو ذو الرحمة الواسعة، لأن (فعلان) في اللغة العربية تدل على السعة والامتلاء، كما يقال: رجل غضبان: إذا امتلأ غضبًا.
"الرحيم": اسم يدل على الفعل، لأنه فعيل بمعنى فاعل فهو دال على الفعل.
فيجتمع من "الرحمن الرحيم": أن رحمة الله واسعة وأنها واصلة إلى الخلق. وهذا هو ما أومأ إليه بعضهم بقوله: الرحمن رحمة عامة والرحيم رحمة خاصة بالمؤمنين، ولما كانت رحمة الله للكافر رحمة خاصة في الدنيا فقط فكأنها لا رحمة لهم، لأنهم في الآخرة يقول تعالى لهم إذا سألوا الله أن يخرجهم من النار وتوسلوا إلى الله تعالى بربوبيته واعترافهم على أنفسهم:
1 / 38
مقدمة
ترجمة المؤلف
مقدمة الطبعة الثانية
مقدمة الشارح
شرح مقدمة ابن تيمية
الكلام على البسملة
تفسير الحمد
المراد بالرسول
المراد بالهدى ودين الحق
المراد بالظهور
مناسبة كفى بالله شهيدا، لقوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾
معنى شهادة لا إله إلا الله
معنى شهادة محمد عبده ورسوله
معنى آله وصحبه
قوله: "وسلم تسليما مزيدا"
إعراب كلمة أما بعد
معنى الاعتقاد: في اللغة والاصطلاح
تعريف الفرقة الناجية
معنى أهل السنة والجماعة
أركان الإيمان
الإيمان بالله يتضمن أربعة أمور
الإيمان بالملائكة
تعريف الملائكة: لغة واصطلاحا
الإيمان بالكتب
الإيمان بالرسل
نوح أول الرسل
آدم أول الأنبياء
محمد ﷺ آخرهم
نزول عيسى وأنه يحكم بشريعة محمد ﷺ
الجواب على من استشكل خيرية أبي بكر بعيسى ابن مريم
الإيمان بالبعث بعد الموت والأدلة عليه
الإيمان بالقدر خيره وشره
وصف القدر بالشر والجواب عليه
العقل يدرك ما يجب لله ﷾ ويمتنع على سبيل الإجمال لا على سبيل التفصيل