346

Sharh Al-Aqeedah Al-Waasitiyyah

شرح العقيدة الواسطية

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

السادسة

اشاعت کا سال

١٤٢١ هـ

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

وفي الآية الثالثة إثبات أن الشيطان يقر بصفات الله!
فكيف نجد من بني آدم من ينكر صفات الله أو بعضها، أيكون الشيطان أعلم بالله وأعقل مسلكًا من هؤلاء النفاة؟!
ما نستفيده من الناحية المسلكية:
في العفو والصفح: هو أننا إذا علمنا أن الله عفو، وأنه قدير، أوجب لنا ذلك أن نسأله العفو دائمًا، وأن نرجو منه العفو عما حصل منا من التقصير في الواجب.
أما العزة أيضًا: نقول: إذا علمنا أن الله عزيز، فإننا لا يمكن أن نفعل فعلًا نحارب الله فيه.
مثلًا الإنسان المرابي معاملته مع الله المحاربة: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٩]. إذا علمنا أن الله ذو عزة لا يغلب، فإنه لا يمكننا أن نقدم على محاربة الله ﷿.
قطع الطريق محاربة: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣]، فإذا علمنا أن قطع الطريق محاربة لله، وأن العزة لله، امتنعنا عن العمل، الله هو الغالب.
ويمكن أن نقول فيها فائدة من الناحية المسلكية أيضًا، وهي أن الإنسان المؤمن ينبغي له أن يكون عزيزًا في دينه، بحيث لا يذل

1 / 348