يعني: إن تفعلوا خيرًا، فتبدوه؛ أي: تظهروه للناس، ﴿أَوْ تُخْفُوهُ﴾؛ يعني: عن الناس فإن الله تعالى يعلمه، ولا يخفى عليه شيء.
وفي الآية الثانية: ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٤]، وهذا أعم يشمل الخير والشر وما ليس بخير ولا شر.
ولكل آية مكانها ومناسبتها لمن تأمل.
وقوله: ﴿أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ﴾: العفو: هو التجاوز عن العقوبة؛
فإذا أساء إليكم إنسان فعفوت عنه؛ فإن الله ﷾ يعلم ذلك. ولكن العفو يشترك للثناء على فاعله أن يكون مقرونًا بالإصلاح؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٠]، وذلك أن العفو قد يكون سببًا للزيادة في الطغيان والعدوان، وقد يكون سببًا للانتهاء عن ذلك، وقد لا يزيد المعتدي ولا ينقصه.
١ - فإذا كان مسبًا للزيادة في الطغيان؛ كان العفو هنا مذمومًا، وربما يكون ممنوعًا؛ مثل أن نعفوا عن هذا المجرم، ونعلم - أو يغلب على الظن أنه يذهب فيجرم إجرامًا أكبر؛ فهنا لا يمدح العافي؛ عنه، بل يذم.
1 / 340
مقدمة
ترجمة المؤلف
مقدمة الطبعة الثانية
مقدمة الشارح
شرح مقدمة ابن تيمية
الكلام على البسملة
تفسير الحمد
المراد بالرسول
المراد بالهدى ودين الحق
المراد بالظهور
مناسبة كفى بالله شهيدا، لقوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾
معنى شهادة لا إله إلا الله
معنى شهادة محمد عبده ورسوله
معنى آله وصحبه
قوله: "وسلم تسليما مزيدا"
إعراب كلمة أما بعد
معنى الاعتقاد: في اللغة والاصطلاح
تعريف الفرقة الناجية
معنى أهل السنة والجماعة
أركان الإيمان
الإيمان بالله يتضمن أربعة أمور
الإيمان بالملائكة
تعريف الملائكة: لغة واصطلاحا
الإيمان بالكتب
الإيمان بالرسل
نوح أول الرسل
آدم أول الأنبياء
محمد ﷺ آخرهم
نزول عيسى وأنه يحكم بشريعة محمد ﷺ
الجواب على من استشكل خيرية أبي بكر بعيسى ابن مريم
الإيمان بالبعث بعد الموت والأدلة عليه
الإيمان بالقدر خيره وشره
وصف القدر بالشر والجواب عليه
العقل يدرك ما يجب لله ﷾ ويمتنع على سبيل الإجمال لا على سبيل التفصيل