322

Sharh Al-Aqeedah Al-Waasitiyyah

شرح العقيدة الواسطية

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

السادسة

اشاعت کا سال

١٤٢١ هـ

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

هذا لا فائدة منه، بل الفائدة أن يستجيب الله الدعاء.
فالسمع الذي بمعنى إدراك الصوت ثلاثة أقسام:
أحدها: ما يقصد به التأييد.
والثاني: ما يقصد به التهديد.
والثالث: ما يقصد به بيان إحاطة الله ﷾.
١ - أما ما يقصد به التهديد، فكقوله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ﴾ [الزخرف: ٨٠]، وقوله: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ [آل عمران: ١٨١].
٢ - وأما ما يقصد به التأييد، فكقوله تعالى لموسى وهارون: ﴿قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦]، أراد الله ﷿ أن يؤيد موسى وهارون بذكر كونه معهما يسمع ويرى، أي: يسمع ما يقولان وما يقال لهما ويراهما ومن أرسلا إليه، وما يفعلان، وما يفعل بهما.
٣ - وأما ما يقصد به بيان الإحاطة، فمثل هذه الآية، وهي: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ [المجادلة: ١].
الآية الثانية: قوله: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ [آل عمران: ١٨١].
﴿لَقَدْ﴾: جملة مؤكدة باللام، و(قد)، والقسم المقدر، تقديره: والله، فهي مؤكدة بثلاث مؤكدات.

1 / 324