283

Sharh Al-Aqeedah Al-Waasitiyyah

شرح العقيدة الواسطية

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

السادسة

اشاعت کا سال

١٤٢١ هـ

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

وهنا قال: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾، أضاف الربوبية إلى محمد ﷺ، وهذه الربوبية أخص ما يكون من أنواع الربوبية، لأن الربوبية عامة وخاصة، والخاصة خاصة أخص، وخاص فوق ذلك، كربوبية الله تعالى لرسله، فالربوبية الأخص أفضل بلا شك.
وقوله: ﴿ذُو﴾: صفة لوجه، والدليل الرفع، ولو كانت صفة للرب، لقال ذي الجلال كما قال في نفس السورة: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالأِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٧٨]، فلما قال: ﴿ذُو الْجَلالِ﴾، علمنا أنه وصف للوجه.
﴿وَالأِكْرَامِ﴾: هي مصدر من أكرم، صالحة للمكرم والمكرم، فالله ﷾ مكرم، وإكرامه تعالى القيام بطاعته، ومكرم لمن يستحق الإكرام من خلقه بما أعد لهم من الثواب.
فهو لجلاله وكمال سلطانه وعظمته أهل لأن يكرم ويثنى عليه ﷾ وإكرام كل أحد بحسبه، فإكرام الله ﷿ أن تقدره حق قدره، وأن تعظمه حق تعظيمه، لا لاحتياجه إلى إكرامك، ولكن ليمن عليك بالجزاء.
الآية الثانية: قوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨].
قوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ﴾، أي: فان، كقوله: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا

1 / 285