ومحمد وإبراهيم هما أفضل أنبياء الله ورسله بإجماع سلف الأمة، وأفضلهما هو نبينا محمد ثم إبراهيم عليهما الصلاة والسلام، ولم يذكر نبيًا على سبيل التعظيم والاختصاص بعد محمد ﷺ كما ذكر إبراهيم، فإنه سبحانه ذكر له من مقامات التوحيد والإخلاص والإيمان عظيمًا، ولهذا لما عرج بالنبي ﵊ رأى إبراهيم في السماء السابعة، وهذا دليل على عظم منزلته ﵊ عند الله، وقد جاء في الصحيح من حديث أبي موسى قال ﵊: (ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم)، فكان ﵊ مقتديًا بإبراهيم معظِّمًا له، فصلى الله وسلم عليه وعلى سائر أنبيائه ورسله.