شرح الآجرومية
شرح الآجرومية
الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع، وأقسامه ثلاثة اسم وفعل وحرف
(الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع) يعني أن الكلام عند النحويين هو اللفظ إلى آخره.
فاللفظ: هو الصوت المشتمل على بعض الحروف الهجائية: كزيد، فإنه صوت اشتمل على ((الزاي، والياء، والدال،))، فإن لم يشتمل على بعض الحروف كصوت الطبل، فلا يسمى لفظا.
فخرج باللفظ ما كان مفيدا ولم يكن لفظا: كالإشارة، والكتابة، والعقد، والنصب، فلا تسمى كلاما عند النحاة.
والمركب: ما تركب من كلمتين فأكثر: كقام زيد، وزيد قائم.
والمثال الأول: فعل وفاعل، وكل فاعل مرفوع.
والمثال الثاني: مبتدأ وخبر، وكل مبتدأ مرفوع بالابتداء، وكل خبر مرفوع بالمبتدأ.
وخرج بالمركب المفرد: كزيد، فلا يقال له كلام أيضا عند النحاة.
والمفيد: ما أفاد فائدة يحسن السكوت عليها من المتكلم والسامع: كقام زيد، وزيد قائم، فإن كلا منهما أفاد فائدة يحسن السكوت عليها من المتكلم والسامع، وهي الإخبار بقيام زيد، فإن السامع إذا سمع ذلك لا ينتظر شيئا آخر يتوقف عليه تمام الكلام، ويحسن أيضا سكوت المتكلم.
وخرج بالمفيد المركب: غير المفيد نحو غلام زيد من غير إسناد شيء إليه، وإن قام زيد، فإن تمام الفائدة فيه يتوقف على ذكر جواب الشرط فلا يسمى كل من المثالين كلاما عند النحاة.
وقوله: بالوضع؛ فسره بعضهم: بالقصد، فخرج غير المقصود: ككلام النائم والساهي، فلا يسمى كلاما عند النحاة، وبعضهم فسره: بالوضع العربي، فخرج كلام العجم: كالترك والبربر فلا يسمى كلاما عند النحاة.
مثال ما اجتمع بالقيود الأربعة: قام زيد، وزيد قائم.
فالمثال الأول: فعل وفاعل.
والثاني: مبتدأ وخبر، وكل من المثالين: لفظ مركب مفيد بالوضع فهو كلام.
(وأقسامه ثلاثة اسم وفعل وحرف) يعني أن أجزاء الكلام التي يتألف منها ثلاثة أقسام:
صفحہ 6
جاء لمعنى، فالاسم يعرف بالخفض والرفع والتنوين، ودخول الألف واللام وحروف الخفض
الأول: الاسم، وهو كلمة دلت على معنى في نفسها ولم تقترن بزمن وضعا: كزيد، وأنا، وهذا.
الثاني: الفعل، وهو كلمة دلت على معنى في نفسها، واقترنت بزمن وضعا.
فإن دلت تلك الكلمة على زمن ماض، فهي الفعل الماضي، نحو: قام زيد.
وإن دلت على زمن يحتمل الحال والاستقبال، فهي الفعل المضارع، نحو: يقوم.
وإن دلت على طلب شيء في المستقبل، فهي فعل الأمر نحو: قم.
الثالث: الحرف، وهو كلمة دلت على معنى في غيرها نحو: إلى، وهل، ولم.
وقوله: (جاء لمعنى) يعني به أن الحرف لا يكون له دخل في تأليف الكلام إلا إذا كان له معنى: كهل، ولم، فإن ((هل)) معناها الاستفهام، و((لم)) معناها النفي، فإن لم يكن له معنى لا يدخل في تركيب الكلام كحروف المباني نحو: ((زاي زيد ويائه وداله))، فإن كلا منها حرف مبنى لا حرف معنى.
(فالاسم يعرف بالخفض والرفع والتنوين، ودخول الألف واللام وحروف الخفض) يعني(1) أن الاسم يتميز عن الفعل والحرف:
صفحہ 7
بالخفض، نحو: مررت بزيد، وغلام زيد، فزيد المجرور بالباء، وغلام اسم لوجود الخفض.
والتنوين، نحو: زيد، ورجل، فزيد ورجل كل منهما اسم لوجود التنوين فيه، والتنوين نون ساكنة تلحق الآخر لفظا، لا خطا.
وهي: من، وإلى، وعن ، وعلى، وفي، ورب، والباء، والكاف، واللام، وحروف القسم، وهي: الواو، والباء، والتاء، والفعل يعرف بقد والسين وسوف وتاء التأنيث الساكنة
ودخول الألف واللام، نحو: الرجل، والغلام، فكل منهما اسم لدخول: ((أل)) التعريف عليهما.
وحرف الخفض، نحو: مررت بزيد ورجل، فكل منهما اسم لدخول حرف الخفض، وهي الباء عليهما.
ثم ذكر جملة من حروف الخفض، فقال:
(وهي: من، وإلى) نحو: سرت من البصرة إلى الكوفة، فكل من البصرة والكوفة اسم لدخول: ((من))؛ على الأول، و((إلى)) على الثاني.
(وعن) نحو: رميت السهم عن القوس، فالقوس اسم لدخول ((عن)) عليه.
(وعلى) نحو: ركبت على الفرس، فالفرس اسم لدخول ((على)) عليه.
(وفي) نحو: الماء في الكوز، فالكوز اسم لدخول ((في)) عليه.
(ورب) نحو: رب رجل كريم لقيته، فرجل اسم لدخول رب عليه.
(والباء) نحو: مررت بزيد، فزيد اسم لدخول ((الباء)) عليه.
(والكاف) نحو: زيد كالبدر، فالبدر اسم لدخول ((الكاف)) عليه.
(واللام) نحو: المال لزيد، فزيد اسم لدخول ((اللام)) عليه.
(وحروف القسم)، وهي من جملة حروف الخفض واستعملت في القسم، (وهي: الواو، والباء، والتاء) نحو: والله، وبالله، وتالله، فلفظ الجلالة اسم لدخول حروف القسم عليه.
(والفعل يعرف بقد والسين وسوف وتاء التأنيث الساكنة) يعني أن الفعل يتميز عن الاسم والحرف بدخول:
((قد)) عليه، وتدخل على الماضي، نحو: قد قام زيد، وعلى المضارع، نحو: قد يقوم زيد، فكل من: قام ويقوم؛ فعل لدخول ((قد)) عليه.
صفحہ 8
و((السين)) و((سوف)) يختصان بالمضارع، نحو: سيقوم زيد، وسوف يقوم زيد، فيقوم فعل مضارع لدخول ((السين)) و((سوف)) عليه.
والحرف ما لا يصلح معه دليل الاسم ولا دليل الفعل.
باب الإعراب
الإعراب: هو تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظا أو تقديرا
و((تاء التأنيث الساكنة)) تختص بالماضي، نحو: قامت هند، فقام فعل مضارع لدخول السين وسوف عليه، وتاء التأنيث الساكنة تختص بالماضي نحو: قامت هند، فقام فعل ماض للحوق التاء له.
(والحرف ما لا يصلح معه دليل الاسم ولا دليل الفعل) يعني أن الحرف يتميز عن الاسم والفعل بأن لا يقبل شيئا من علامات الاسم، ولا شيئا من علامات الفعل: كهل، وفي، ولم، فإنها لا تقبل شيئا من ذلك، فعلامته عدم قبول العلامات التي للاسم والفعل قال العلامة الحريري في ((ملحة الإعراب)):
والحرف ما ليست له علامة
فقس على قولي تكن علامة
أي ما ليست له علامة موجودة، بل علامته عدمية نظير ذلك: الجيم، والخاء، والحاء، فالجيم علامتها نقطة من أسفلها، والخاء علامتها نقطة من أعلاها، والحاء علامتها عدم وجود نقط من أسفلها وأعلاها، والله سبحانه وتعالى أعلم.
باب الإعراب
(الإعراب: هو تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظا أو تقديرا) يعني أن الإعراب هو تغيير أحوال أواخر الكلم بسبب دخول العوامل المختلفة، وذلك نحو زيد، فإنه قبل دخول العوامل موقوف ليس معربا، ولا مبنيا، ولا مرفوعا، ولا غيره، فإذا دخل عليه العامل:
فإن كان يطلب الرفع رفع نحو: جاء زيد، فإنه فعل يطلب فاعلا، والفاعل مرفوع، فيكون زيد مرفوعا بجاء على أنه فاعله.
وإن كان العامل يطلب النصب نصب ما بعده نحو: رأيت زيدا، فإن رأيت فعل، والتاء فاعله، وزيدا مفعوله، والمفعول منصوب.
وإن كان يطلب الجر جر ما بعده نحو: الباء في نحو: مررت بزيد، فزيد مجرور بالباء.
صفحہ 9
فتغيير الآخر من رفع إلى نصب أو جر هو الإعراب، وسببه دخول العوامل.
وأقسامه أربعة: رفع، ونصب، وخفض، وجزم
وقوله: لفظا أو تقديرا؛ يعني به أن الآخر يتغير لفظا كما رأيته في الأمثلة المذكورة، أو تقديرا كما في الاسم الذي آخره ألف نحو: الفتى، أو ياء نحو: القاضي، فإن الألف اللينة يتعذر تحريكها فيقدر فيها الإعراب للتعذر نحو:
جاء الفتى، فالفتى فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر.
ورأيت الفتى، فالفتى مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر.
ومررت بالفتى، فالفتى مجرور بالباء بكسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر.
ونحو: جاء القاضي، فالقاضي فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل.
ومررت بالقاضي، فالقاضي مجرور بالباء بكسرة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل.
وأما في حالة النصب فتظهر الفتحة على الياء للخفة، نحو:
رأيت القاضي، فالقاضي مفعول به منصوب بفتحة ظاهرة.
فالفرق بين ما آخره ألف أو ياء: أن ما آخره ألف يتعذر إظهاره وإعرابه، رفعا ونصبا وجرا، وما آخره ياء لا يتعذر، ولكنه يستثقل رفعا وجرا.
(وأقسامه أربعة: رفع، ونصب، وخفض، وجزم) يعني أن أقسام الإعراب أربعة:
رفع، نحو: يضرب زيد.
ونصب، نحو: لن أضرب عمرا.
وخفض، نحو: مررت بزيد.
وجزم، نحو: لم أضرب زيدا.
فزيد في الأول مرفوع بيضرب على أنه فاعله.
وأضرب في الثاني فعل مضارع منصوب بلن، وعمرا منصوب بأضرب على أنه مفعوله.
وزيد في الثالث مجرور بالباء.
فللأسماء من ذلك الرفع والنصب والخفض ولا جزم فيها، وللأفعال من ذلك: الرفع، والنصب، والجزم، ولا خفض فيها.
باب معرفة علامات الإعراب
للرفع أربع علامات: الضمة، والواو، والألف، والنون
وأضرب في الرابع فعل مضارع مجزوم بلم .
ولن تسمى حرف نفي ونصب واستقبال؛ لأنها تنفي الفعل وتنصبه ويصير مستقبلا.
صفحہ 10
ولم تسمى حرف نفي وجزم وقلب؛ لأنها تنفي الفعل، وتجزمه، وتقلب معناه فيصير ماضيا.
(فللأسماء من ذلك الرفع والنصب والخفض ولا جزم فيها) يعني أن الأسماء يدخلها:
الرفع نحو: جاء زيد.
والنصب نحو: رأيت زيدا.
والخفض نحو مررت بزيد.
ولا يدخلها الجزم.
(وللأفعال من ذلك: الرفع، والنصب، والجزم، ولا خفض فيها) يعني أن الأفعال يدخلها:
الرفع، نحو: يضرب.
والنصب، نحو: لن أضرب.
والجزم، نحو: لم أضرب.
ولا يدخلها الخفض.
فالرفع والنصب يشترك فيهما الاسم والفعل، ويختص الاسم بالخفض، والفعل بالجزم، والله سبحانه وتعالى أعلم.
باب معرفة علامات الإعراب
(للرفع أربع علامات: الضمة، والواو، والألف، والنون) يعني أن الكلمة يعرف رفعها بواحد من أربع علامات:
إما الضمة، نحو: جاء زيد، فزيد فاعل مرفوع بالضمة.
فأما الضمة، فتكون علامة للرفع في أربعة مواضع: في الاسم المفرد، وجمع التكسير، وجمع المؤنث السالم، والفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء
أو الواو، نحو: جاء أبوك، وجاء الزيدون، فأبوك فاعل مرفوع بالواو، والزيدون فاعل مرفوع بالواو.
أو الألف، نحو: جاء الزيدان، فالزيدان فاعل مرفوع بالألف.
أو النون، نحو: يضربان، فيضربان فعل مضارع مرفوع بثبوت النون.
(فأما الضمة، فتكون علامة للرفع في أربعة مواضع: في الاسم المفرد، وجمع التكسير، وجمع المؤنث السالم، والفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء) يعني أن الضمة تكون علامة للرفع في هذه المواضع: أي يعرف رفعها بوجود الضمة فيها لفظا أو تقديرا:
فالاسم المفرد، نحو جاء زيد والفتى، فزيد فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة، والفتى فاعل مرفوع بالضمة المقدرة للتعذر.
وجمع التكسير، وهو ما تغير عن بناء مفرده، نحو جاء الرجال والأسارى، فالرجال فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة، والأسارى فاعل مرفوع بالضمة المقدرة للتعذر.
صفحہ 11
وجمع المؤنث السالم؛ وهو ما جمع بألف وتاء مزيدتين، نحو: جاءت الهندات، فالهندات فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
والفعل المضارع، نحو: يضرب زيد، ويخشى عمرو، ويرمي بكر، فيضرب فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، ويخشى مرفوع بالضمة المقدرة للتعذر ، ويرمي بالضمة المقدرة للثقل.
وقوله: الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء؛ احتراز عما إذا اتصل به:
ألف الاثنين، نحو: يضربان وتضربان.
أو واو الجماعة، نحو: يضربون، وتضربون.
أو ياء المؤنثة المخاطبة، نحو: تضربين، فإنه يرفع بثبوت النون كما سيأتي.
واحترز أيضا عما إذا اتصلت به:
نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة، نحو: {ليسجنن وليكونا}[يوسف: 32]، فإنه يبنى على الفتح.
وأما الواو، فتكون علامة للرفع في موضعين: في جمع المذكر السالم، وفي الأسماء الخمسة: وهي أبوك أخوك وحموك وفوك وذو مال، وأما الألف، فتكون علامة للرفع في تثنية الأسماء خاصة، وأما النون، فتكون علامة للرفع في الفعل المضارع إذا اتصل به ضمير تثنية، أو ضمير جمع، أو ضمير المؤنثة المخاطبة
أو اتصلت به نون النسوة، نحو: {والوالدات يرضعن}[البقرة: 233]، فإنه يبنى على السكون.
(وأما الواو، فتكون علامة للرفع في موضعين: في جمع المذكر السالم، وفي الأسماء الخمسة: وهي أبوك أخوك وحموك وفوك وذو مال) يعني أن جمع المذكر السالم والأسماء الخمسة يعرف رفعها بوجود ((الواو))، فتكون مرفوعة بالواو نيابة عن الضمة.
والمراد بجمع المذكر السالم: اللفظ الدال على الجمعية بواو ونون في آخره في حالة الرفع، وياء ونون في حالتي النصب والجر، نحو: الزيدون، ورأيت الزيدين، فالزيدون في قولك: جاء الزيدون؛ فاعل مرفوع بالواو والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد.
صفحہ 12
والأسماء الخمسة، نحو: جاء أبوك وأخوك وحموك وفوك وذو مال، فكل واحد منها فاعل مرفوع بالواو نيابة عن الضمة، وكل من جمع المذكر السالم والأسماء الخمسة له شروط تطلب من المطولات.
(وأما الألف، فتكون علامة للرفع في تثنية الأسماء خاصة) المراد من تثنية الأسماء المثنى، والمراد منه ما دل على اثنين بألف ونون في آخره في حالة الرفع، وياء نون في حالتي النصب والجر، نحو: جاء الزيدان، ورأيت الزيدين، ومررت بالزيدين، فالزيدان في قولك: جاء الزيدان؛ فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة.
والفرق بين المثنى والجمع في حالتي النصب والجر أن الياء التي في المثنى مفتوح ما قبلها مكسور ما بعدها، وفي الجمع مكسور ما قبلها مفتوح ما بعدها، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد في كل من التثنية والجمع.
(وأما النون، فتكون علامة للرفع في الفعل المضارع إذا اتصل به ضمير تثنية) نحو: يفعلان وتفعلان.
(أو ضمير جمع) نحو: يفعلون وتفعلون.
(أو ضمير المؤنثة المخاطبة) نحو: تفعلين.
وللنصب خمس علامات: الفتحة، والألف، والكسرة، والياء، وحذف النون، فأما الفتحة فتكون علامة للنصب في ثلاثة مواضع: في الاسم المفرد، وجمع التكسير، والفعل المضارع إذا دخل عليه ناصب ولم يتصل بآخره شيء
هذه الأوزان تسمى الأفعال الخمسة، وتكون النون التي في آخرها علامة على رفعها، فهي مرفوع بثبوت النون نيابة عن الضمة، فتقول:
الزيدان يضربان، فيضربان مرفوع بثبوت النون نيابة عن الضمة.
وكذا أنتما تضربان.
والزيدون يضربون.
وأنتم تضربون.
وأنت تضربين.
فكل هذه الأمثلة مرفوعة، وعلامة رفعها ثبوت النون، والألف في الأول والثاني فاعل، والواو في الثالث والرابع فاعل، والياء في الخامس فاعل.
(وللنصب خمس علامات: الفتحة، والألف، والكسرة، والياء، وحذف النون).
علامات النصب خمس:
واحدة منها أصلية، وهي: الفتحة، نحو: رأيت زيدا.
صفحہ 13
وأربعة نائبة عنها، وهي:
الألف، نحو: رأيت أباك.
والكسرة، نحو: رأيت الهندات.
والياء، نحو: رأيت الزيدين والزيدين.
وحذف النون، نحو: لن يضربوا.
(فأما الفتحة فتكون علامة للنصب في ثلاثة مواضع: في الاسم المفرد، وجمع التكسير، والفعل المضارع إذا دخل عليه ناصب ولم يتصل بآخره شيء) يعني أن هذه المواضع الثلاثة إذا نصبت تكون منصوبة بالفتحة.
فالاسم المفرد، نحو: رأيت زيدا، فزيدا مفعول منصوب بالفتحة.
وجمع التكسير، نحو: رأيت الرجال.
والفعل المضارع، إذا دخل عليه ناصب، نحو: لن أضرب، فأضرب فعل مضارع منصوب بلن.
وأما الألف فتكون علامة للنصب في الأسماء الخمسة، نحو: رأيت أباك، وأخاك، وما أشبه ذلك، وأما الكسرة فتكون علامة للنصب في جمع المؤنث السالم، وأما الياء فتكون علامة للنصب في التثنية والجمع، وأما حذف النون فيكون علامة للنصب في الأفعال الخمسة التي رفعها بثبات النون
(وأما الألف فتكون علامة للنصب في الأسماء الخمسة ، نحو: رأيت أباك، وأخاك، وما أشبه ذلك) يعني أن الأسماء الخمسة تكون في حالة النصب منصوبة بالألف نيابة عن الفتحة، نحو: رأيت أباك وأخاك وما أشبه ذلك في حماك وفاك وذا مال، فكلها منصوبة بالألف نيابة عن الفتحة.
(وأما الكسرة فتكون علامة للنصب في جمع المؤنث السالم)، نحو: {خلق الله السماوات}[العنكبوت: 44]، وإعرابه:
خلق: فعل ماض.
ولفظ الجلالة: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
والسماوات: مفعول به منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم.
(وأما الياء فتكون علامة للنصب في التثنية والجمع) نحو: رأيت الزيدين والزيدين.
فالأول: منصوب بالياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها نيابة عن الفتحة.
والثاني: منصوب بالياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها نيابة عن الفتحة أيضا.
والنون عوض عن التنوين فيهما.
صفحہ 14
(وأما حذف النون فيكون علامة للنصب في الأفعال الخمسة التي رفعها بثبات النون)، يعني أن حذف النون يكون علامة للنصب نيابة عن الفتحة في الأفعال الخمسة، نحو:
لن يفعلا.
ولن تفعلا.
ولن يفعلوا.
ولن تفعلوا.
ولن تفعلي.
فكل واحد من هذه الأمثلة منصوب وعلامة نصبه حذف النون نيابة عن الفتحة.
وللخفض ثلاث علامات: الكسرة، والياء، والفتحة، فأما الكسرة فتكون علامة للخفض في ثلاثة مواضع في: الاسم المفرد المنصرف، وجمع التكسير المنصرف، وجمع المؤنث السالم، وأما الياء فتكون علامة للخفض في ثلاثة مواضع في: الأسماء الخمسة، والتثنية، والجمع
والألف فاعل في الأول والثاني.
والواو فاعل في الثالث والرابع.
والياء فاعل في الخامس.
(وللخفض ثلاث علامات: الكسرة، والياء، والفتحة) علامات الخفض ثلاث:
واحدة منها أصلية: وهي الكسرة، نحو: مررت بزيد.
واثنان نائبان عنها، وهي:
الياء، نحو: مررت بأخيك والزيدين، والزيدين.
والفتحة، نحو: مررت بإبراهيم.
(فأما الكسرة فتكون علامة للخفض في ثلاثة مواضع في: الاسم المفرد المنصرف، وجمع التكسير المنصرف، وجمع المؤنث السالم).
فالاسم المفرد، نحو: مررت بزيد والفتى.
وجمع التكسير، نحو: مررت بالرجال والأسارى والهنود.
وجمع المؤنث السالم، نحو: مررت بالهندات.
والمنصرف: معناه الذي يقبل الصرف.
والصرف: هو التنوين.
وللأسماء التي تقبل التنوين أو لا تقبله علامات تعرف بها تطلب من المطولات.
(وأما الياء فتكون علامة للخفض في ثلاثة مواضع في: الأسماء الخمسة، والتثنية، والجمع) يعني أن هذه المواضع الثلاثة تكون الياء فيها علامة على الخفض نيابة عن الكسرة.
فالأسماء الخمسة، نحو: مررت بأبيك وأخيك وحميك وفيك وذي مال، فكلها مجرورة بالياء، وعلامة الجر فيها الياء نيابة عن الكسرة.
صفحہ 15