قَالَ وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ يَوْمًا مشهودا لم يعْهَد مثله بِدِمَشْق وَلَا يُمكن أحد حصر من حضر الْجِنَازَة
قَالَ ورثي بأشعار كَثِيرَة وقصائد مُطَوَّلَة جدا وَقد أفردت لَهُ تراجم كَثِيرَة وصنف فِي ذَلِك جمَاعَة من الْفُضَلَاء
قَالَ وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ ﵀ من كبار الْعلمَاء مِمَّن يخطىء ويصيب وَلَكِن كَانَ خطأه بِالنِّسْبَةِ إِلَى صَوَابه كنقطة فِي بَحر لجي وَخَطأَهُ أَيْضا مغْفُور لَهُ كَمَا صَحَّ فِي البُخَارِيّ إِذا اجْتهد الْحَاكِم فَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ وَإِذا اجْتهد فَأَخْطَأَ فَلهُ أجر فَهُوَ مأجور وَقَالَ الإِمَام مَالك بن أنس كل أحد يُؤْخَذ من قَوْله وَيتْرك إِلَّا صَاحب هَذَا الْقَبْر ﷺ إنتهى كَلَام ابْن كثير مُلَخصا
وَقَالَ الْحَافِظ البرزالي فِي تَارِيخه وَفِي لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ الْعشْرين من ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة توفّي الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الْفَقِيه الْحَافِظ الزَّاهِد الْقدْوَة شيخ الْإِسْلَام تَقِيّ الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد ابْن شَيخنَا الإِمَام الْمُفْتِي شهَاب الدّين أبي المحاسن عبد الْحَلِيم ابْن الشَّيْخ الإِمَام شيخ الْإِسْلَام مجد الدّين أبي البركات عبد السَّلَام بن تَيْمِية بقلعة دمشق فِي القاعة الَّتِي كَانَ مَحْبُوسًا فِيهَا وَاجْتمعَ النَّاس بالقلعة وَالطَّرِيق إِلَى جَامع دمشق وامتلأ الْجَامِع وصحنه والكلاسمة وَبَاب الْبَرِيد وَبَاب السَّاعَات وَحَضَرت الْجِنَازَة السَّاعَة الرَّابِعَة وَوضعت فِي
1 / 64
بسم الله الرحمن الرحيم
ورثاه بعد موته بقصيدة يقول فيها قلوب الناس قاسية سلاط وليس لها الى العليا نشاط اينشط بعد وفاة حبر لنا من نثر جوهره التقاط تقي الدين ذو ورع وعلم خروق المعضلات به تخاط قضى نحبا وليس له قرين ولا لنظيره لف القماط فتى في علمه أضحى فريدا وحل