قَالَ فَكيف هَذَا لَو سمع مِمَّا صحت بِهِ الرِّوَايَة عَن شيخ الْإِسْلَام تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ من مدحه لِابْنِ تَيْمِية لطار فَرحا من السرُور ولأنشد متمثلا بذلك الْبَيْت الْمَشْهُور ... ومليحة شهِدت لَهَا ضراتها ... وَالْفضل مَا شهِدت بِهِ الْأَعْدَاء ...
كتب الْحَافِظ الذَّهَبِيّ فِيمَا اشْتهر إِلَى الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ يعاتبه على مَا صدر فَكتب الْجَواب يعْتَذر عَن تِلْكَ الحادثات وَمن بعضه مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّيْخ زين الدّين بن رَجَب فِي كِتَابه الطَّبَقَات فَقَالَ وَمِمَّا وجد فِي كتاب كتبه الْعَلامَة قَاضِي الْقُضَاة أَبُو الْحسن السُّبْكِيّ إِلَى الْحَافِظ الذَّهَبِيّ فِي أَمر الشَّيْخ تَقِيّ الدّين يَعْنِي ابْن تَيْمِية أما قَول سَيِّدي فِي الشَّيْخ فالمملوك يتَحَقَّق كبر قدره وزخارة بحره وتوسعه فِي الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة والعقلية وفرط ذكائه واجتهاده وبلوغه فِي كل من ذَلِك الْمبلغ الَّذِي لَا يتَجَاوَز الْوَصْف والمملوك يَقُول ذَلِك دَائِما وَقدره فِي نَفسِي أعظم من ذَلِك وَأجل مَعَ مَا جمع الله لَهُ من الزهادة والورع والديانة نصْرَة الْحق
1 / 58
بسم الله الرحمن الرحيم
ورثاه بعد موته بقصيدة يقول فيها قلوب الناس قاسية سلاط وليس لها الى العليا نشاط اينشط بعد وفاة حبر لنا من نثر جوهره التقاط تقي الدين ذو ورع وعلم خروق المعضلات به تخاط قضى نحبا وليس له قرين ولا لنظيره لف القماط فتى في علمه أضحى فريدا وحل