Sayyid Mursalin
الحسن عن القبيح ، والصحيح عن السقيم ، وفرز الحقائق التاريخية عن القصص الخيالية ، والروايات الاسطورية.
من هنا لا ينبغي لكاتب مسلم ملتزم أن يعتبر كل ما يراه في مصنف تاريخي أو غير تاريخي متقدم أمرا صحيحا مقطوعا بسلامته ، ويرويه في كتابه من دون دراسة وتحقيق ، وتمحيص وتقييم.
ما هي اسطورة الغرانيق؟!
يقولون : إن « الأسود بن المطلب » و « الوليد بن المغيرة » و « امية بن خلف » و « العاص بن وائل » وهم من زعماء قريش واسيادها قالو لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
يا محمد هلم فلنعبد ما تعبد ، وتعبد ما نعبد فنشترك نحن وانت في الأمر!!
وقالوا ذلك رفعا للاختلاف ، وتضييقا لشقة الخلاف فأنزل الله سبحانه سورة الكافرين التي امر فيها نبيه أن يقول في جوابهم : « لا أعبد ما تعبدون. ولا أنتم عابدون ما أعبد ».
ومع ذلك كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرغب في أن يساوم قريشا ويجاربهم وكان يقول في نفسه : ليت نزل في ذلك أمر يقربنا من قريش.
وذات يوم وبينما كان صلى الله عليه وآله وسلم يتلو القرآن عند الكعبة ويقرأ سورة « النجم » فلما بلغ قوله تعالى : « أفرأيتم اللات والعزى. ومناة الثالثة الاخرى » (1).
أجرى الشيطان على لسانه الجملتين التاليتين :
« تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى ».
فقرأهما من دون إختيار ، وقرأ ما بعدها من الآيات ، ولما بلغ آية السجدة سجد هو ومن حضر في المسجد من المسلمين والمشركين أمام الاصنام ، إلا
صفحہ 488