469

وقد عمدوا بسبب عنادهم وعتوهم إلى المطالبة بامور لا ترتبط بهداية الناس ، مثل مطالبته بان يفجر لهم ينابيع ، أو يسقط السماء على رؤوسهم قطعا ، أو يصعد إلى السماء ، أو يأتي بالله سبحانه وتعالى ، أو غير ذلك من الاقتراحات والمطاليب التي كانت إما مستحيلة في نفسها أوتناقض غرض الدعوة!!

قال الله حاكيا عنهم ذلك : « وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا. أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الانهار خلالها تفجيرا. أو تأتي بالله والملائكة قبيلا. أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء » (1).

صبر النبي واستقامته وثباته :

ولقد قابل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل هذه التحججات الايذائية وما طرح من الاقتراحات المستحيلة بصبر عظيم وثبات هائل ، ايمانا منه بدعوته ، وحرصا على ابلاغ رسالته ، وبفعل التأييد الالهي من جانب.

يقول الله تعالى في هذا الصدد :

1 « فاصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم » (2).

2 « واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين » (3).

3 « واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم » (4).

4 « واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداوة والعشي » (5).

5 « فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت » (6).

6 « واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا » (7).

صفحہ 477