Sayyid Mursalin
يجب أن ينزل بواسطة ملائكة الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جملة واحدة من دون تدرج ولا توقف في نزول الآيات ، إذا لا مبرر ولا داعي لأن ينزل دين كامل من جميع الجهات ، مكمل من حيث الاصول والفروع والتشريعات والواجبات والسنن ، على نحو التدريج في 23 عاما ، ولمناسبات مختلفة.
وحيث أن القرآن نزل منجما ، وبصورة متفرقة متناثرة ، وعقيب طائفة من الأسئلة ، أو وقوع حوادث وطروء حاجات في أزمنة مختلفة يمكن الحدس بان هذا الدين لم يكن كاملا من حيث الاصول والفروع ، وهو يتدرج في التكامل ومثل هذا الدين الناقص الذي يسير نحو كماله خطوة خطوة وبالتدريج لا يصح أن يوصف بالدين الالهي.
2 إن آيات القرآن والتاريخ القطعي والمسلم للتوراة والإنجيل والزبور تحكي جميعها عن أن هذه الكتب السماوية اعطيت إلى المرسلين بها في ألواح مكتبوة مدونة ، فلما لم ينزل القرآن الكريم على هذا الغرار ، كأن ينزل القرآن على « محمد » في لوح مكتوب كما نزل التوراة في الواح مكتوبة؟!
وحيث أن المشركين لم يكونوا يعتقدون بهذه الكتب السماوية قط ، ولم يكن لهم على علم مسبق بكيفية نزولها ، لذا يمكن القول بان مقصودهم من هذا الاعتراض كان هو الشكل الأول من هذا التوضيح ، والذي يتلخص في أنه لماذا لم ينزل ملائكة الوحي آيات القرآن على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جملة واحدة ، بل نزلت هذه الآيات عليه صلى الله عليه وآله وسلم في فواصل زمنية متفاوتة ، وبمناسبات وحسب وقائع مختلفة متدرجة؟!
الأسرار المنطقية للنزول التدريجي للقرآن :
ولقد كشف القرآن القناع في معرض الرد على إعتراض المشركين هذا عن حكم وأسرار النزول التدريجي للقرآن الكريم.
واليك توضيح هذا القسم الذي اشار إليه الكتاب العزيز بعبارة مقتضبة قصيرة :
صفحہ 443