425

فقالوا له : يا محمد إنا قد بعثنا إليك لنكلمك ، وانا والله ما نعلم رجلا من العرب أدخل على قومه مثل ما أدخلت على قومك لقد شتمت الآباء ، وعبت الدين ، وشتمت الآلهة ... ومضوا يعددون أمورا من هذا القبيل ثم اقترحوا عليه امورا ذكرها الله تعالى بتمامها في الآية 90 إلى 93 من سورة الإسراء حيث يقول حاكيا عن لسانهم :

« وقالوا لن نؤمن لك حتى

1 تفجر لنا من الأرض ينبوعا.

2 أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا.

3 أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا .

4 أو تأتي بالله والملائكة قبيلا .

5 أو يكون لك بيت من زخرف .

6 أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه »!!

* * *

وحيث أن مضمون هذه الآيات هو عدم تلبية النبي لمطالب قريش حيث قال : « قل سبحان الله ربي هل كنت إلا بشرا رسولا » قد تذرع به المستشرقون للايقاع بالرسالة المحمدية لذلك نعمد هنا إلى توضيح مفاد هذه الآيات والعلل المنطقية لعدم تلبية النبي مطالب قريش ومقترحاتهم.

** الجواب :

لم تتوفر في هذه الاقتراحات ، وهذه الشروط هي :

** أولا :

الامور خارجة عن إطار القدرة ، ولا تتعلق بها مشيئة الله تعالى ولا مشيئة أي صاحب إرادة مطلقا.

وعلى هذا الأساس إذا طلب الناس من النبي أمرا محالا ، فقوبل طلبهم بعدم الاهتمام من قبل النبي لم يكن ذلك دليلا على إنكار صدور المعجزة على أيدي الأنبياء قط.

صفحہ 432