419

فتوجه من توه إلى البيت الذي ذكر له أن فيه رسول صلى الله عليه وآله وسلم وجماعة من أصحابه وهو متوشح سيفه ، فضرب عليهم الباب ، فلما سمعوا صوته قام رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنظر من خلل الباب فرآه متوشحا السيف فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو فزع وأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما رأى ، فقال حمزة : فائذن له ، فان جاء يريد خيرا بذلناه له ، وإن كان يريد شرا قتلناه بسيفه.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إئذن له ، فأذن له الرجل ، ونهض إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى لقيه في الحجرة ، فأخذ حجزته ( وهو موضع شد الإزار ) أو بمجمع ردائه ثم جبذه جبذة شديدة ، وقال : ما جاء بك يابن الخطاب فوالله ما أرى تنتهي حتى ينزل الله بك قارعة؟!

فقال عمر : يا رسول الله جئتك لاؤمن بالله وبرسوله وبما جاء من عند الله.

وهكذا اسلم « عمر » عند رسول الله وأصحابه وانضوى إلى صفوف المسلمين.

ثم ان ابن هشام روى رواية اخرى في كيفية اسلام عمر من أراد الوقوف عليها راجعها في السيرة النبوية (1).

صفحہ 425