380

ويكشف القرآن النقاب في موضع آخر عن سر نزول القرآن تدريجا إذ قال : « وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القران جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا » (1).

ومع ملاحظة طريقة نزول الآيات والسور القرآنية هذه يجب أن لا يتوقع نزول الآيات كل يوم وكل ساعة ، وأن ينزل جبرئيل على النبي على الدوام ، ويأتي إليه بالآيات دون انقطاع ، بل إن الآيات القرآنية كانت تنزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في فواصل زمنية مختلفة وفقا للاحتياجات ، وبحسب الأسئلة المطروحة على النبي ، ولأسرار اخرى في النزول التدريجي شرحها علماء الإسلام (2).

وفي الحقيقة لم يكن هناك ما يسمى بانقطاع الوحي ، بل كل ما كان في الأمر هو أنه لم يكن ثمة ما يوجب النزول الفوري ، والمتلاحق للوحي.

صفحہ 386