Sayyid Mursalin
ووقفت ثروتها الطائلة لتحقيق أهدافه ، وكانت في عام البعثة قد قضيت خمسة عشر عاما من حياتها الزوجية ، ولم تر خديجة طوال هذه الفترة من زوجها الا التقوى والطهر ولم تلمس منه إلا كرم الصفات ونبل الاخلاق فقد كانت من المصدقين له صلى الله عليه وآله وسلم من أول يوم وكانت تراعي نهاية الأدب في تكليمها معه وعشرتها اياه صلى الله عليه وآله وسلم فكيف تتكلم مثل هذه المرأة المؤمنة الوفية ، مع زوجها بغليظ القول ، وتوجه له مثل هذه الكلمة غير المهذبة ، بل والجارحة؟؟!
2 إن آية : « ما ودعك ربك وما قلى » لا تدل على أن « خديجة » قالت مثل هذا الكلام لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بل غاية ما تفيده هذه الآية هي أن مثل هذا الكلام قد وجه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأما من هو القائل ، ولماذا قال هذا الكلام؟ فليس ذلك معلوما.
3 إن ناقل هذه الرواية يصف « خديجة » تارة بأنها طمأنت النبي ، وسكنت من روعه إلى درجة أنها منعته عن الإنتحار ، ولكنه يصفها تارة اخرى بانها قالت له : بأن الله عاداه وقلاه ، ألا ينبغي هنا أن نقول : « كن ذكورا ثم أكذب »؟!
4 إذا كان الوحي قد انقطع بعد حادثة جبل ( حراء ) ونزول بضع آيات من سورة « العلق » إلى أن نزلت سورة « الضحى » ، يتوجب في هذه الصورة ان تكون سورة « الضحى » ثاني سورة من حيث الترتيب التاريخي لنزول السور في حين أن تاريخ نزول الآيات والسور القرآنية يفيد أنها السورة الحادية عشرة من سور القرآن الكريم. لأن فهرس السور القرآنية حسب نزولها هو كالتالي :
1 العلق.
2 القلم .
3 المزمل.
4 المدثر.
5 تبت ( المسد ).
صفحہ 384