قدم من سفر تُلُقِّي بنا، فَتُلُقِّيَ بي وبالحسن أو بالحسين فحمل أحدنا بين يديه والآخر خلفه حتى دخلنا المدينة» (١).
٣٥ - تستحبّ الهدية، لما فيها من تطييب القلوب وإزالة الشحناء، ويستحب قبولها، والإثابة عليها، ويكره ردّها لغير مانع شرعي؛ ولهذا قال ﷺ: «تهادوا تحابّوا» (٢)، والهدية سبب من أسباب المودة بين المسلمين؛ ولهذا قال بعضهم:
هدايا الناس بعضهم لبعض ... تولد في قلوبهم الوصالا
وقد ذُكِرَ أن أحد الحجاج عاد إلى أهله فلم يقدِّم لهم شيئًا فغضب واحد منهم وأنشد شعرًا فقال:
(١) أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل عبد الله بن جعفر ﵄، (رقم ٢٤٢٨/ ٦٧)، وأبو داود في كتاب الجهاد، باب في ركوب ثلاثة على دابة، (رقم ٢٥٦٦)،وابن ماجه في كتاب الأدب، باب ركوب ثلاثة على دابة، (رقم ٣٧٧٣)، وانظر فتح الباري، (١٠/ ٣٩٦).
(٢) أخرجه أبو يعلى في مسنده، (رقم ٦١٤٨)، والبيهقي في سننه الكبرى، (٦/ ١٦٩)، وفي شعب الإيمان، (رقم ٨٩٧٦)، والبخاري في الأدب المفرد، (رقم ٥٩٤)، وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير، (٣/ ٧٠): إسناده حسن. وكذا حسّنه الألباني في إرواء الغليل، (رقم ١٦٠١).
1 / 28
المقدمة
أولا: مفهوم السفر، والمسافر
خامسا: القصر في السفر أفضل من الإتمام
سادسا: مسافة قصر الصلاة في السفر
سابعا: يقصر المسافر إذا خرج عن جميع بيوت قريته
ثامنا: إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة
تاسعا: قصر الصلاة بمنى لأهل مكة وغيرهم من الحجاج
عاشرا: جواز التطوع على المركوب في السفر
الحادي عشر: السنة ترك الرواتب في السفر إلا سنة الفجر، والوتر
الثاني عشر: صلاة المقيم خلف المسافر صحيحة ويتم المقيم بعد سلام المسافر
الثالث عشر: صلاة المسافر خلف المقيم صحيحة
الرابع عشر: نية القصر أو الجمع عند افتتاح الصلاة والموالاة بين الصلاتين