﴿قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ (٧٤) قَالُوا﴾ تأخذونه، فهو لكم. فبدأ يوسف بأوعية القوم قبل وعاء أخيه بنيامين، ففتَّشها ثم استخرجها من وعاء أخيه لأنه أخَّر تفتيشه (١). (١: ٣٥٣/ ٣٥٤).
حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد: قوله: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ إلَّا بعلَّة كادها الله له، فاعتلَّ بها يوسف، فقال إخوة يوسف حينئذٍ: ﴿إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ يعنون بذلك يوسف (٢). (١: ٣٥٤).
فلما رجعوا إلى أبيهم فأخبروه خبر بنيامين، وتخلُّف روبيل قال لهم: بل سَوَّلتْ لكم أنفسكم أمرًا أردتموه، فصبرٌ جميل لا جزع فيه على ما نالني من فقد ولدي، عسى الله أن يأتيني بهم جميعًا بيوسف وأخيه وروبيل.
ثم أعرض عنهم يعقوب وقال: ﴿يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ يقول الله ﷿: ﴿وَابْيَضَّتْ عَينَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾، مملوء من الحزن والغيظ. فقال له بنوه الذين انصرفوا إليه من مصر حين سمعوا قوله ذلك: تالله لا تزال تذكر يوسف فلا تفتر من حبّه وذكره حتى تكون دنفَ الجسم، مخبولَ العقل من حبّه وذكره، هرِمًا باليًا أو تموت!
فأجابهم يعقوب فقال: إنما أشكو بثي وحزني إلى الله لا إليكم، وأعلم من الله ما لا تعلمون من صدق رؤيا يوسف، أن تأويلها كائن، وأني وأنتم سنسجد له (٣). (١: ٣٥٧).
حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدِّي، قال: لما قال لهم يوسف: ﴿أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي﴾ اعتذروا وقالوا: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَينَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ﴾. قال لهم يوسف: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾. فلما عرَّفهم يوسف نفسه سألهم عن أبيه (٤). (٣٥٩: ١).
(١) صحيح.
(٢) صحيح.
(٣) صحيح.
(٤) صحيح.