27

Sahih Muslim

صحيح مسلم

ایڈیٹر

محمد فؤاد عبد الباقي

ناشر

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

پبلشر کا مقام

القاهرة

وَلَا أَحْسِبُ كَثِيرًا مِمَّنْ يُعَرِّجُ مِنَ النَّاسِ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ الضِّعَافِ وَالأَسَانِيدِ الْمَجْهُولَةِ، وَيَعْتَدُّ بِرِوَايَتِهَا بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ بِمَا فِيهَا، مِنَ التَّوَهُّنِ وَالضَّعْفِ - إِلَّا أَنَّ الَّذِي يَحْمِلُهُ عَلَى رِوَايَتِهَا، وَالِاعْتِدَادِ بِهَا، إِرَادَةُ التَّكَثُّرِ بِذَلِكَ عِنْدَ الْعَوَامِّ، وَلِأَنْ يُقَالَ: مَا أَكْثَرَ مَا جَمَعَ فُلَانٌ مِنَ الْحَدِيثِ، وَأَلَّفَ مِنَ الْعَدَدِ.
وَمَنْ ذَهَبَ فِي الْعِلْمِ هَذَا الْمَذْهَبَ. وَسَلَكَ هَذَا الطَّرِيقَ فَلَا نَصِيبَ لَهُ فِيهِ. وَكَانَ بِأَنْ يُسَمَّى جَاهِلًا، أَوْلَى مَنْ أَنْ ينسب إلى علم.
وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ مُنْتَحِلِي الْحَدِيثِ مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا فِي تَصْحِيحِ الأَسَانِيدِ وَتَسْقِيمِهَا بِقَوْلٍ، لَوْ ضَرَبْنَا عَنْ حِكَايَتِهِ وَذِكْرِ فَسَادِهِ صَفْحًا - لَكَانَ رأيا متينا، ومذهبا صحيحا.

(لو ضربنا الخ) أي لو أعرضنا عن ذلك إعراضا. فصفحا مصدر من غير لفظه. وفي التنزيل الجليل: أفنضرب عنكم الذكر صفحا.

1 / 28