«تبع» بحذف الألف وكسر الموحدة، وقد تمسك بهذا اللفظ من زعم أن المشي خلفها أفضل، ولا حجة فيه لأنه يقال: تبعه إذا مشى خلفه، أو إذا مرَّ به فمشى معه، وكذلك أتبعه بالتشديد، وهو افتعل منه، فإذا هو بالاشتراك ...
قوله: «وكان معه»، أي المسلم، وللكشميهني: «معها» أي مع الجنازة (١) .
عن عائشة ﵂ أنها قالت: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: «لا، ولكن أفضل الجهاد حجٌّ مبرور» .
قال الحافظ: قوله: لكن أفضل الجهاد اختلف في ضبط «لكن»، فالأكثر بضم الكاف خطاب النسوة، قال القابسي: وهو الذي تميل إليه نفسي، وفي رواية الحموي: «لكن» بكسر الكاف وزيادة ألف قبلها بلفظ الاستدراك، والأول أكثر فائدة، لأنه يشتمل على إثبات فضل الحج وعلى سؤالها عن الجهاد (٢) .
حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: «... فلقينا ملكٌ آخرٌ فقال لي: لم ترعْ» (٣) .
قال الحافظ ابن حجر: قوله: «لم ترع»: بضم أوله وفتح الراء بعدها مهملة ساكنة أي لم تخف، والمعنى لا خوف عليك بعد هذا، ووقع في رواية الكشميهني في التعبير «لن تراع»، وهي رواية الجمهور بإثبات الألف، ووقع في رواية القابسي «لن ترع» بحذف الألف، قال
(١) . فتح الباري ١/١٠٩، ١٠٨.
(٢) . فتح الباري ٣/٣٨١، ٣٨٢.
(٣) . فتح الباري ٣/٦، برقم (١١٢١) .
1 / 82
مقدمة
الباب الأول: الإمام البخاري وعنايته بمصنفاته
الفصل الثاني: عناية الإمام البخاري بالجامع الصحيح ومصنفاته الأخرى
الباب الثاني: روايات الجامع الصحيح، ونسخه
أشهر نسخ «الجامع الصحيح» المخطوطة:
الباب الثالث: الاختلافات في روايات «الجامع الصحيح»
الفصل الثاني: أهمية توجيهات الإمامين أبي علي الجياني وابن حجر رحمهما الله