قَالَ: هَذَا أحسن من الأول وَأَمرَنِي ان ألْقى الْفضل بن سهل بالرقعة فَأَتَيْته بهَا فَلَمَّا قَرَأَهَا قَالَ: مَا السَّبَب الَّذِي وصلك أَمِير الْمُؤمنِينَ فِيهِ بِخَمْسِينَ ألف دِرْهَم فَحَدَّثته فَقَالَ: يَا سُبْحَانَ الله لحنت أَمِير الْمُؤمنِينَ قلت: لَا وَلَكِن عَرفته ان هشيما كَانَ لحانا فَأمر لي الْفضل من عِنْده بِثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم وانصرفت إِلَى منزلي بِثَمَانِينَ وَكَانَ من حسن أدب الْحسن بن سهل وسجاحة خلقه إِذا عرض عَلَيْهِ أحد كِتَابه نُسْخَة كتاب قد أنشأه وَأَرَادَ تَغْيِير شَيْء من أَلْفَاظه ان يَقُول لَهُ: وَالله لقد أَجدت وأحسنت واستوفيت الْغَرَض وأتيت على الْمَعْنى وَلَكِن مَا عنْدك فِي إِبْدَال هَذِه اللَّفْظَة بِكَذَا وَهَذَا الْفَصْل بِكَذَا فَيَقُول الْكَاتِب: يفعل الْأَمِير ذَاك فَيَقُول: لَا بل غَيره انت بخطك وَإِذا كَانَ هَذَا فعل الْأَصْحَاب بالإتباع فَمَا قَوْلك فِي فعل الإتباع بالأصحاب.
وَلَيْسَ من الْعَادة ان يذكر أحد بِحَضْرَة الْخَلِيفَة بكنيته إِلَّا من
1 / 57
بسم الله الرحمن الرحيم عونك اللهم
وأبدأ بذكر أحوال الدار العزيزة
آداب الخدمة
قوانين الحجابة ورسومها
ومن الرسم ان يزم الناس فلا يسمع لهم صوت ولا لغط
ولمسايرة الخلفاء في المواكب أدب
جلوس الخلفاء وما يلبسونه في المواكب ويلبسه الداخلون عليهم من الخواص وجميع الطوائف
خلع التقليد والولاية والتشريف والمنادمة
ما يخدم به الخليفة عند التقليد والتشريف بالتكنية واللقب
رسوم المكاتبات عن الخلفاء في صدورها وعنواناتها والأدعية فيها وما يعاد منها في أواخرها
خطاب الخلفاء في الكتب والأدعية لهم
رسوم الكتب عن الخلفاء
الدعاء للمكاتبين عن الخلفاء وما كان الرسم أولا جاريا به وانتهى أخيرا إليه
الإنتساب إلى مولى أمير المؤمنين
ما يذكر في أواخر الكتب من قولهم وكتب فلان بن فلان
الطروس التي يكتب فيها إلى الخلفاء وعنهم والخرائط التي تحمل الكتب صادرة وواردة فيها والختوم التي توقع عليها