الرسالة الجامعة
الرسالة الجامعة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله " الذي خلق فسوى، وآلذي قدر فهدى، وآلذي أخرج الزعي ، قجله غتاء أخوى، ستقرنك فلا تنسى ، إلا ما شاء الله ، إنه يعلم الجهر وما يخفى، ونيسرك لليسرى، فذكر إن نفعت الذكرى ، سيذكر من يخشى ، ويتجنبها ألأشقى، الذي يصلى النار الكبرى، ثم لا يموت فيها ولا يعيى ، قد أفلع من تزكى، وذكز اسم ربه فصلى ، بل توثروت الحياة الدنيا وآلاخرة خير وأبتى " . والحمد لله على ما آولانا من نعمه وأسدى ) ، لا إله إلا هو رب الآخرة والاولى.
"والحمد لله ألذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لؤلا أن هدانا الله "
اعلم أيها الأخ البار الرحيم آيدك الله واياتا بروح منه،
صفحہ 29
واعاننا وإياك وجميع اخواننا على طاعته ، وجنبنا وإياك وجميع اخواننا معصيته )، وفتح قلوبثا، وشرح للذكرى صدورنا بنوره، ورزقنا التوفيق للانابة إليه والاتكال عليه ، إنه ولي إجابة الحستين بفضله ورآفته وجوده ومثه ،: إنا قدمنا إليك من أنولر الحكم، ولطائف النع وفوانكه النفوس، ورياحين بالعقول ونوهة الأرواح، وزينة الملأ الأعلى، من مكنون العلم ونخزون الحكم، مقدمات ذوات فضائل جمة، تجمع آبوابا عدة ينفتح من بكل باب منها آيواب هي ابواب الجنان ذوات الروح والريحان جمعت الفاظ لالي ) التنزيل،، ومحكمات معاني التاويل،
صفحہ 30
مما تلقته الأنبياء والمرسلون ) من الملائكة الحفظة المقوبين ، ونقلته الائمة المهديون والخلفاء الراشدون إلى المؤمنين العارفين المستبصرين بنور اليقين ، فبدؤه منها ما خطه القلم العظيم في اللوح الكريم، وقرأه من ألهمه الله تأويلاته ( وعلمه محكم آياته) ، من الملائكة العاين الدين هم حملة العرش المقربون المسبحون ، وأمرهم بالقائه إلى من دونهم من الملائكة الذين هم بهم لاحقون ، ى وصل إلى من اصطفاه الله من عالمه السفلي وخلقه البشري فكان آولهم الذي هو بدء الخلقة الجسمانية والفطرة الآدمية
صفحہ 31
آدم الأول فقال الله سبحانه ، ولا إله إلا هو ، إعلاما منه لملائكته وسكان سماواته : " إني جاعل في الأرض خليفة اا وا علمهم بما يكون منه، وآمرهم بالسجود له، فاعترضوا تم تابوا و انابوا، وكان اعتراضهم خظا بغير عمد ولا إصرار ، ثم سجدوا ال له بلا استكبار . ونزره الله تعالى () من الملائكة عن السجود لآدم ، الذين هم العالون المقربون وهم الأشباح النورانية (الذاتية) اللاهوتية المشرقة بنور الجلالة أصحاب المقامات العالية الربانية
صفحہ 32
الذين جعلهم لعالمه العلوي سكانا، ولملكوته السماوي خزانا. ولعلومه الايلهية وراثا، ولأملاكه السفلية غيايا بمنزلة الملوك والرؤساء في عالمه الجسماني وملكه الأرضي فظن إبليس فكذب ظنه، وقاس فأخطا قياسه ، انه من الملائكة العالين، فعند ذلك قال الله سبحانه له يعامه آن الآمر بخلاف ظنه ، وان قياسه خظا " أستكبرت أم كنت من العالين" . فاخرجه من جملة الذين ظن آنه منهم وتوهم آن منزلته منزلتهم .
وقد منا إليك أيدك الله (وإيانا بروح منه) (من القول) مافيه ذكرى لمن تذكر وعبرةلمن اعتبر" ذلك ذكرى للذا كرين"
صفحہ 33
"وما يلقاها إلأ الذين صبروا ، وما بلقاها إلأذو حظ فظيم ل وشرطنا في كتبنا المحكنة ورسائلنا المتقنة انه يجب على الناظر فيها آن يبدا بأولها فيستوفيها إلى آخرها، وجعلناها سلما للنجاة وكنزا للعفاة. وهي بمزلة السبب الذي هو متصل بالعالم الاعلى، ومؤد إلى النجاة في الا خرة والاولى . فكان آول ما القيناه إليك وشرحناه 5 لك رسالة (آولى) جعلناها مقدمة ومدخلا إلى علم العدد ، وهي الأرتماطيقي [واذكرنا فيها كميته ال وماهيته وكيفيته وخواصه . وقلنا في فهرست الرسائل وتبت اسمانها 20) إن الغرض المقصود 10 من هذه الرسالة رياضة
صفحہ 34
المتعامين للفلسفة ، المؤئرين للحكمة ي الناظرين في (حقائق) الأشياء، الباحثين عن علل الموجودات باسرها . وفيها بيان ان صور () العدد في النفوس مطابقة لصور الموجودات (في الهيولى) وهي أنموذج من العالم الأعلى، وبمعرفته يتدرج المرتاض إلى سائر الرياضيات والطبيعيات وما فوق الطبيعيات وان علم العددهو "جذر" العلوم، وعنصر الحكمة، ومبدا المعارف وأسطقس المعاني، والاكسير الأول، والكيمياء الأكبر (وهذا الموصع يا أخي هو أصل القول ومعتمد الكلام في الرسالة كلها
صفحہ 35
فصل
وذلك أن الإكسير هو الكيمياء ، والكيمياء هو الغنى، والغى هو السعادة، والسعادة هي البقاء على أفضل الأحوال، والبقاء على أفضل الأحوال هو التشبه بالآله . ولذلك جاء في بعض الكتب آن الله سيحانه قال : "يا ابن آدم خلقتك للبقاء وأنا حي لا آموت. آطني فيما أمرتك، وانته عما نهيتك، اجعلك مثلي حيا لا تموت" . ولما كان الباري سبحانه هو الباقي (لذاته) بمعنى خالق البقاء ، والدائم بمعنى خالق الدوام ، وجب أن تكون أفعاله متقنة وصنائعه محكمة . والايحكام والإتقان هو آن يبقى المخلوق على أفضل الأحوال، وكان في موجب الحكمة أنه لا يوصل إلى ذلك الفضل العظيم والحظ
صفحہ 36
الجسيم والمقام الكريم الذي هو البقاء والدوام على أفضل الأحوال إلا بعد بلوغ المخلوق إلى أجل الأعمال وأعظم الاحوال، ولما كان هذا العلم يوجب البقاء والدوام لمن علبه وعمل به 2، ر تركنا ذكره بالتصريح لهذا الموضع في هذه الرسالة التي جعلنا ما بين يديها مما قدمناه من الرسائل الشريفة والكتب الظريفة مقدمات (وآبوابا) تهدي إليها وتدل عليها ، وإن كنا لم نخل كتابا من الكتب ولا رسالة من الرسائل من علم عظيم ومنى كريم . وجعلناها مقامات يقوم عندها من آهل العلم طبقات يأخذ كل منها بحظه وقسطه:
صفحہ 37
فصل
وهذه الرسالة آيها الأخ الفاضل أدام الله تأييدك يجب لك وعليك ان تصونها كل الصيانة فانها (أمانة) مؤداة إليك ال وانت المطالب بحفظها وصيانتها إلا عن آهلها . وأنا آخذ عليك فيها عهد الله الماخوذ على أول مبدع أيدعه، وجعله أصلا
صفحہ 38