وكذلك لو سميت رجلًا بمذ لقلت في النسب مذيٌّ لان الذاهب العين (١) والنسب عندهم اردُّ من التثنية والجمع لأنه الزم فأما التصغير فالجمع على قياسه فلابدَّ من الرد فيهما لأنه يضطر اليه الناطق فيقول في عدة وعيدة ولا يجد عن ذلك مندوحة ولو جمعتها جمع التكسير لوجب ان تقول وعد لأنك تردها إلى باب سدرة وكسرة وقول الراجز:
تلفه الرياح والسميُّ (٢)
لا يدل على ان اصل الكلمة من ياء كما لا يدل قولهم الدُّلى على أنهم
= من أن يكون صحيح اللام أو معتلها فان كان صحيح اللام كعدة وجهة لم يرد اليه المحذوف فيقال عدي وجهي وإن كان معتل اللام كشية وجب رد المحذوف واصل عدة وشية وعد ووشي بكسر الواو وسكون ما بعدها فيهما فنقلت كسرة الواو لما بعدها وحذفت وعوض عنها التاء. ويجب عند سيبويه فتح العين بعد الرد فنقول وشوي بكسر الواو الاولى على أصلها وفتح الشين والاخفش يقول وشيي بسكون الشين وكسر ياء الكلمة لأجل ياء النسب والفراء يجعل الفاء المحذوفة في الرضى على الشافية ج ٢ ص ٦٢ والجار بردي ص ١١٨ والخضري على ابن عقيل ج ٢ ص ٢٧١ وسيبويه ج ٢ ص ٨٥.
(١) قال عبد القاهر لا يوجد شيء حذف عينه أكثر من اثنين مذوسه وأما ثبة فالاكثر على أن لامها محذوف من ثبيت اذا جمعت واجاز ابو اسحق أن يكون من ثاب يثوب وبعضهم يجعل رب مخففا من هذا النوع.
(٢) هذا البيت من ارجوزة طويلة للعجاج استشهد به الجوهري على أن سماء بمعنى المطر تجمع على فعول وروايته كما هنا وهو مذكور على هذا الوجه في ارجوزة العجاج المطبوعة في ليبسيغ ص ٦٩ وفي مصر ص ١٨٠ ونسبه في اللسان الى رؤبة وروايته تلفه الارواح والسمي وقال الصواب ما أورده.
1 / 135
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات