وعن أبي أمامة قال: سمعتُ النبي ﵌ يقول: "إنَّ الله قد أعطى كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، فلا وصيةَ لوارث". رواه الإمام أحمد والترمذي وحسَّنه، وأبو داود وابن ماجه (^١)، وحسَّنه الحافظ ابن حجر أيضًا (^٢). وفي سنده إسماعيل بن عياش، رُمي بالتدليس، ولكنه هنا صرَّح بالتحديث. وغمزه بعض الأئمة، ولكن بيَّن حالَه جماعةٌ من الأئمة أنه إنما يُضعَّف إذا روى عن الحجازيين، قال بعضهم: لأن كتابه عنهم ضاع، فخلّط في حفظه، أما إذا روى عن الشاميين فأكثر الأئمة يُقَوُّون حديثه، ومنهم من يصححه، منهم: الإمام أحمد وابن معين وابن المديني والفلَّاس والبخاري ويعقوب بن سفيان وصالح بن محمد الأسدي والترمذي والنسائي وأبو أحمد الحاكم والبرقي والساجي والدولابي (^٣).
وقد رُوِي الحديث موصولًا من أوجهٍ ضعيفةٍ عن علي (^٤) وابن عباس (^٥) وجابر (^٦) وعبد الله بن عمرو (^٧)، ومرسلًا عن مجاهد (^٨) وعطاء
(^١) انظر "المسند" (٢٢٢٩٤) والترمذي (٢١٢٠) وأبو داود (٣٥٦٥) وابن ماجه (٢٧١٣).
(^٢) انظر "فتح الباري" (٥/ ٣٧٢).
(^٣) انظر "تهذيب التهذيب" (١/ ٣٢٢ وما بعدها).
(^٤) أخرجه الدارقطني (٤/ ٩٧). وفي إسناده يحيى بن أبي أنيسة الجزري وهو ضعيف.
(^٥) أخرجه الدارقطني (٤/ ٩٨). وفي إسناده عبد الله بن ربيعة مجهول.
(^٦) أخرجه الدارقطني (٤/ ٩٧). وقال: الصواب مرسل.
(^٧) أخرجه الدارقطني (٤/ ٩٨). وفي إسناده سهل بن عمار، كذَّبه الحاكم.
(^٨) أخرجه الشافعي في "الرسالة" (ص)، وهو ضمن كتاب "الأم" (١/ ٦٠، ٦١) ط. دار الوفاء.
17 / 770
فصل: فيما كان عليه التوريث في الجاهلية وكيف أبطل الله تعالى ما فيه من الجور
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية﴾ الآية
فصل: في معنى «الأقربين» في المواضع كلها
تفسير الجيراجي لـ «الأقربين» ورد المؤلف عليه
أهل الجاهلية لم يكونوا يورثون الذكور الكبار على كل حال
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾
تحرير لفظ: «الأولاد» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الأب» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الإخوة» ودلالته في الباب
المواريث على ضربين
تحرير لفظ «الكلالة» ودلالته في الباب
تحرير لفظ: «الوصية» ودلالته في الباب
الكلام في نسخ الوصية ومناقشة الجيراجي في ذلك
أدلة النسخ من السنة
تحرير مصطلح: «ذوو الفروض» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «العصبة» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «ذوو الأرحام» ودلالته في الباب
تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
مذهب الجمهور ومذهب ابن عباس في ميراث الأم
أوجه ترجيح نظر ابن عباس
فصل (في ترجيح المؤلف نظر الجمهور)
العودة إلى سياق تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
ما الحكمة في زيادة قوله: ﴿وورثه أبواه﴾ في الآية؟
فصل (في إيرادات على الجواب المبني على مذهب ابن عباس)
فصل (الكلام من طرف الجمهور في مقامين)
فصل (الكلام على قوله: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾)