إلا وضم إليه المحافظة والوزارة والخلافة لعلي ﵇ بقوله: "أنت وزيري وخليفتي". وهكذا استمرت الدعوة الإسلامية ذات لسانين: النبوة والإمامة في خط واحد، وامتازت الإمامة على النبوة: أنها استمرت بأداء الرسالة بعد انتهاء دور النبوة - ولن تزال - ببركة وجود صاحب الأمر عجل الله فرجه.
فالإمامة إذن قرين النبوة بالتشريع، وامتداد لها بالمحافظة والرعاية، وبهذا المعنى نفسر كلام الإمام الكاظم ﵇ كما في أصول الكافي - أن النبوة لطف خاص، والإمامة لطف عام" (١).
وقال محدث الشيعة الكبير الحر العاملي:
"إن من ادعى الإمامة بغير حق، أو أنكر إمامة إمام الحق كفر" (٢).
أو بعد هذا كله مجال للشك بأن الشيعة لا يكفرون جميع أهل السنة؟
ثم .. ويجب أن يعلم بأن عقيدتهم هذه ليست إلا مبنية على تعاليم أئمتهم المعصومين - حسب زعمهم - وأقوالهم وتصريحاتهم.
وعلى ذلك نختم هذا الباب ونسأل الله الهداية والتوفيق.
(١) تلخيص الشافي للطوسي ج٤ ص١٣١، ١٣٢ - الهامش
(٢) الفصول المهمة في معرفة أصول الأئمة ص١٤٢
1 / 203
مقدمة
الباب الأول مغالطات الدكتور وافي وأغلاطه
الباب الثاني الشيعة الإثنا عشرية والقرآن الكريم
الباب الثالث الشيعة الإثنا عشرية والسنة النبوية
الباب الرابع الشيعة الإثنا عشرية ونزول الوحي والملائكة بعد الرسل