إن الإمامة عند الشيعة الاثنى عشرية كالنبوة، والإمام عندهم كالنبي غير أنه لا يطلق عليه لفظ النبوة كما صرح بذلك الكليني في كافيه، حيث روى عن محمد بن مسلم أنه قال:
وسمعت أبا عبد الله ﵇ يقول: الأئمة بمنزلة رسول الله ﷺ، إلا أنهم ليسوا بأنبياء، ولا يحل لهم من النساء ما يحل للنبي ﷺ، فأما ما خلا ذلك فهم بمنزلة رسول الله ﷺ " (١).
وروي أيضًا عن جعفر أنه قال:
"نحن خزان علم الله، نحن تراجمة أمر الله، نحن قوم معصومون، أمر الله ﵎ بطاعتنا، ونهى عن عصيتنا، نحن الحجة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض" (٢).
وأورد رواية أخرى عن مفضل بن عمر عن جعفر أنه سئل عن علم الإمام بما في أقطار الأرض وهو في بيته مرخي عليه ستره، فقال:
"يا مفضل، إن الله ﵎ جعل في النبي ﷺ خمسة أرواح، روح الحياة فيه دب ودرج، وروح القوة فيه نهض وجاهد، وروح الشهوة فيه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال، وروح الإيمان فيه آمن وعدل، وروح القدس فيه حمل النبوة، فإذا قبض النبي - صلى الله
(١) الكافي في الأصول كتاب الحجة باب في أن الأئمة بمن يشبهون ممن مضى ج١ ص٢٧٠
(٢) الأصول من الكافي ج٢ ص٢٦٩
1 / 191
مقدمة
الباب الأول مغالطات الدكتور وافي وأغلاطه
الباب الثاني الشيعة الإثنا عشرية والقرآن الكريم
الباب الثالث الشيعة الإثنا عشرية والسنة النبوية
الباب الرابع الشيعة الإثنا عشرية ونزول الوحي والملائكة بعد الرسل