قال: السلاح، وذلك إنما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل، فقال له عبد الله بن أبي يعفور: أصلحك الله. أيعرف هذا بنو الحسن؟
فقال: إي والله كما يعرفون الليل أنه ليل، والنهار أنه نهار ولكنهم يحملهم الحسد وطلب الدنيا على الجحود والإنكار، ولو طلبوا الحق بالحق لكان خيرًا لهم" (١).
وروى الصفار عن أبي مريم عن محمد الباقر أنه قال في رواية طويلة:
"وعندنا الجفر، وهو أديم عكاظي قد كتب فيه حتى ملئت أكارعه، فيه ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة" (٢).
وروي أيضًا عن أبي بصير عن جعفر بن محمد أنه قال في رواية طويلة عنه:
"إن عندنا الجفر، وما يدريهم ما الجفر؟ مسك شاة أو جلد بعير؟
قال: قلت: جعلت فداك ما الجفر؟
قال: وعاء أحمر أو أدم، أحمر فيه علم النبيين والوصيين، قلت: هذا والله هو العلم. قال: إنه لعلم وما هو بذاك .. ثم سكت ساعة ثم قال: إن عندنا لعلم ما كان وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة. قال: قلت: جعلت فداك هذا والله هو العلم. قال: إنه لعلم وما هو بذاك، قال: قلت: جعلت فداك: وأي شيء هو العلم؟
قال: ما يحدث بالليل والنهار، الأمر بعد الأمر، والشيء بعد الشيء إلى يوم القيامة" (٣).
فهذا هو الجفر لدى القوم، وما الله بغافل عما يقولون ويعملون.
وأما جعل الدكتور الجفر ومصحف فاطمة شيئًا واحدًا فيدل على عدم علمه بكتب الشيعة ومعرفته بمذهبهم ومعتقدهم حيث أنهم يجعلون الجفر شيئًا آخر مستقلًا ومصحف فاطمة كتابًا آخر لا علاقة بينهما إطلاقًا.
(١) الأصول من الكافي ج١ ص٢٤٠
(٢) بصائر الدرجات الكبرى للصفار الجزء الثالث ص١٨٠
(٣) بصائر الدرجات ١٧٢
1 / 187
مقدمة
الباب الأول مغالطات الدكتور وافي وأغلاطه
الباب الثاني الشيعة الإثنا عشرية والقرآن الكريم
الباب الثالث الشيعة الإثنا عشرية والسنة النبوية
الباب الرابع الشيعة الإثنا عشرية ونزول الوحي والملائكة بعد الرسل