فأما البداء فإن أئمتهم لما أحلوا أنفسهم من شيعتهم محل الأنبياء من رعيتها في العلم فيما كان ويكون، والإخبار بما يكون في الغد، وقالوا لشيعتهم: إنه سيكون في غد وفي غابر الأيام كذا وكذا، فإن جاء ذلك الشيء على ما قالوه قالوا لهم:
ألم نعلمكم أن هذا يكون، فنحن نعلم من قبل الله ﷿ ما علمته الأنبياء عن الله ما علمت، وإن لم يكن ذلك الشيء الذي أخبروا به على ما قالوا، اعتذروا لشيعتهم بقولهم: بدا لله في ذلك بكونه.
فما أصدقه وأحسن به.
هذا ولم يقولوا بهذه المقالة ولم يعتقدوا بهذا الاعتقاد إلا لمخالفتهم المسلمين أهل السنة حيث أنهم أسسوا قواعد مذهبهم على مخالفة العقائد الإسلامية الخالصة المستقاة من كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه المصطفى صلوات الله وسلامه عليه كما بيناه فيما مضى.
وليس الأمر كما تصوره السيد الدكتور ومن يحذو حذوه ويسلك مسلكه دون علم أو برهان.
1 / 184
مقدمة
الباب الأول مغالطات الدكتور وافي وأغلاطه
الباب الثاني الشيعة الإثنا عشرية والقرآن الكريم
الباب الثالث الشيعة الإثنا عشرية والسنة النبوية
الباب الرابع الشيعة الإثنا عشرية ونزول الوحي والملائكة بعد الرسل