إذا آن قيام القائم ومطر الناس في جمادى الآخرة وعشرة أيام من رجب مطرًا لم ير الناس مثله، فينبت الله به لحوم المؤمنين في أبدانهم في قبورهم، فكأني أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون رءوسهم من التراب (١).
ويقولون:
إن الحسين ﵇ يرجع إلى الدنيا مع خمسة وسبعين ألفًا من الرجال (٢).
وأيضًا ما رووه عن جعفر أنه قال:
إن أمير المؤمنين ﵇ يرجع مع ابنه الحسين ﵇ رجعة، وترجع معه بنو أمية، معاوية وآل معاوية، وكل من قاتله، فيعذبهم بالقتل وغيره، ويرجع الله من أهل الكوفة ثلاثين ألفًا، ومن سائر الناس سبعين ألفًا، ويتلاقون في الحرب مع معاوية في ذلك المكان، ثم يحييهم الله سبحانه مرة فيعذبهم مع فرعون وآل فرعون اشد العذاب، ثم يرجع أمير المؤمنين ﵇ مرة أخرى مع النبي ﷺ وجميع الأنبياء ﵈" (٣).
وأكثر من ذلك أنهم قالوا:
لا يبعث الله نبيًا ولا رسولًا إلا رد إلى الدنيا من آدم فهلم جرًا حتى يقاتل بين يدي علي بن أبي طالب ﵇" (٤).
هذا ولقد سردنا روايات كثيرة في هذا المعنى في كتابنا (الشيعة والتشيع فرق وتاريخ)، ومن أراد الاستزادة فليرجع إلى ذلك.
وهذا يدل على أن عقيدة الرجعة عند الشيعة من العقائد المتفق عليها عندهم، ويعدونها من ضروريات المذهب كما صرح بذلك الحر العاملي (٥).