166

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

ناشر

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٥هـ

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

اصناف
Islamic thought
جميع الفرق مختلفة. متعارضة، لا يجمعها على أمر معصوم عن الهوى جامع، فهي مجمعة على أن لا تجتمع على ما يعصمها من التفرق والاختلاف، والعاصم منهما " سنة رسول الله ﷺ وطريقته النبوية ".
والطائفة المنصورة التي هي " على ما كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه " وهم أهل السنة النبوية: " أهل الحديث " (١) وأهل الأثر والاتباع، وهم المفارقون لجميع أهل التفرق والابتداع وأهل الآراء والأهواء، وهم وحدهم الداعون إلى ما يجمع الأمة ولا يفرقها، ويوحدها ولا يجزئها، الذين يدعون الأمة إلى " الكتاب والسنة على منهاج الأئمة "، فمن استجاب إلى ذلك قولا وعملا وسلوكا كان من الطائفة المنصورة، فدعوتهم دائمة، ومنهجهم قائم، ومسلكهم متبع، وطريقهم مستقيم، وسبيلهم آمن من مخاوف الفرق والاختلاف، فأكرم بهم!! وأعظم بمنهجهم!! .
فالطائفة المنصورة هي المستمسكة بأصل الدين وحقيقته: " توحيد الله ﵎ بالعبادة والطاعة، وتجريد المتابعة للكتاب والسنة على طريقة أهل الحديث "، فهؤلاء الذين عصمهم الله تعالى من " التطرف والغلو في الدين "، ومن سواهم واقع ولا بد في التطرف أو الغلو، ولبيان هذا نقول:
إن من حقائق دعوات الرسل ﵈ بأصل الدين وحقيقته: " توحيد الله ﵎ بالعبادة والطاعة، وتجريد المتابعة للكتاب والسنة على طريقة أهل الحديث "، فهؤلاء الذين عصمهم الله تعالى من " التطرف

(١) وفي الحديث بإسناد حسن: " إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وسنتي " أخرجه أحمد في مسنده ٥ج / ٣ / ١٧ /.

1 / 184