وأما المسألة الثانية وهي مسألة شد الرحل لزيارة قبر النبي ﷺ فقد جوز طائفة من متأخري العلماء شد الرحل إلى قبر النبي ﷺ وكذلك قبور الصالحين، وخالفهم طوائف من المحققين. والذي نعتقده هو ما دل عليه الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى»، وبهذا الحديث الصحيح تعرف بطلان قول المجوزين، فإن كل قول يخالف قول سيد المرسلين مردود على قائله، مضروب به في وجهه لا يلتفت إليه ولا يعول عليه.
وكل أحد من أفراد الأمة وإن بلغ في العلم ما عسى أن يبلغ فهو أنقص من أن يرد لقوله قول محمد بن عبد اللَّه ﷺ لا سيما إن كان ذلك القائل في القرون المتأخرة المفضولة كما في مسألتنا.
وعن ابن عباس ﵄ قال: "يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول اللَّه ﷺ وتقولون قال أبو بكر وعمر فإذا كان هذا فيمن اختار قول أبي بكر وعمر على قول رسول اللَّه ﷺ، فكيف تكون حال من رد
1 / 93
مقدمة
تقسيم المتكلمين إلى ثلاثة أقسام بالنسبة للصفات ونفيها
إلزام المتكلمين لأهل السنة في قولهم بأن الله على عرشه استوى ورد الحنابلة عليهم
تفرق المسلمين ورمي بعضهم لبعض بالتفسق والتكفير
افتراء الكثيرين على شيخ الإسلام ابن تيمية اعتمادا على رحلة ابن بطوطة
عقيدة موجزة لشيخ الإسلام في لاميته الشهيرة
النقل عن شيخ الإسلام من رسالة الواسطية في خصوص كلام الله
كلام الشيخ عبد الغني المقدسي الحنبلي في عقيدته
كلام الشيخ العلامة موفق الدين ابن قدامة المقدسي
الافتراء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من الحنابلة النجديين ورد تلك المفتريات