والعبادة اسم جامع لكل ما يحبه اللَّه ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة مثل الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والذبح.
فمن أخلص هذه العبادة بجميع أنواعها للَّه تعالى فهو المسلم وإن فعل الكبائر، ومن أشرك في شيء من أنواعها مخلوقًا نبيًا أو ملكًا أو صالحًا أو شيطانًا أو شجرًا أو حجرًا فقد بدل الدين، وأشرك برب العالمين، وسلك ضد سبيل المؤمنين، وقد قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾؛ ومما ذكرنا يعرف مراد النبي ﷺ من النهي عن الصلاة عند القبور والبناء عليها واتخاذها مساجد ولعن فاعل ذلك كما قال النبي ﷺ: «لعنة اللَّه على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» وإنما نهى عن ذلك واشتد نكيره على فاعله؛ لأنه ذريعة إلى الشرك في العبادة التي هي حق اللَّه تعالى، وفي الصحيح عن عائشة أن أم سلمة ﵂ ذكرت لرسول اللَّه ﷺ كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال: «أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنو على قبره مسجدًا وصوروا فيه»
1 / 89
مقدمة
تقسيم المتكلمين إلى ثلاثة أقسام بالنسبة للصفات ونفيها
إلزام المتكلمين لأهل السنة في قولهم بأن الله على عرشه استوى ورد الحنابلة عليهم
تفرق المسلمين ورمي بعضهم لبعض بالتفسق والتكفير
افتراء الكثيرين على شيخ الإسلام ابن تيمية اعتمادا على رحلة ابن بطوطة
عقيدة موجزة لشيخ الإسلام في لاميته الشهيرة
النقل عن شيخ الإسلام من رسالة الواسطية في خصوص كلام الله
كلام الشيخ عبد الغني المقدسي الحنبلي في عقيدته
كلام الشيخ العلامة موفق الدين ابن قدامة المقدسي
الافتراء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من الحنابلة النجديين ورد تلك المفتريات