أما ما يفعله أكثر الناس عند قبر النبي ﷺ من دعائه والتضرع إليه وسؤاله بأنواع السؤال، وكذلك ما يفعله عباد القبور من دعاء الأموات والاستغاثة بهم في الشدائد والمهمات والاستنجاد بهم في تفريج الكربات وإغاثة اللهفات كل ذلك من أعظم المحدثات وأكبر المنكرات؛ لأنه من الدعاء الذي هو مخ العبادة التي هي حق اللَّه تعالى، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، وقال تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾، وقال تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أي: لا نعبد إلا إياك، ولا نستعين إلا بك كما يفيده تقدم المعمول، وهذا معنى قوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾، وقوله: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾، وقوله: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾؛ فدلت هذه الآيات أوضح دلالة على أن العبادة بجميع أنواعها حق اللَّه تعالى، مختصة به لا يصلح منها شيء لملك مقرب ولا نبي مرسل فضلًا عن غيرهما من الأولياء والصالحين وغيرهم من الأشجار
1 / 86
مقدمة
تقسيم المتكلمين إلى ثلاثة أقسام بالنسبة للصفات ونفيها
إلزام المتكلمين لأهل السنة في قولهم بأن الله على عرشه استوى ورد الحنابلة عليهم
تفرق المسلمين ورمي بعضهم لبعض بالتفسق والتكفير
افتراء الكثيرين على شيخ الإسلام ابن تيمية اعتمادا على رحلة ابن بطوطة
عقيدة موجزة لشيخ الإسلام في لاميته الشهيرة
النقل عن شيخ الإسلام من رسالة الواسطية في خصوص كلام الله
كلام الشيخ عبد الغني المقدسي الحنبلي في عقيدته
كلام الشيخ العلامة موفق الدين ابن قدامة المقدسي
الافتراء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من الحنابلة النجديين ورد تلك المفتريات