الرسل قد قالوا لأممهم: اعبدوا اللَّه ولا تعبدوا الأوثان والأصنام؛ فقد قال الشيخ: اعبدوا اللَّه وحده وذروا عبادة القبور والأشجار والغيران والكهوف وكل شيء سوى اللَّه؛ لأن عبادة هذه الأشياء هي الوثنية بعينها، وكونهم كانوا يعتقدون بأن اللَّه خالق ورازق ومحيي ومميت، وأن محمدًا رسول، لا يفيدهم شيئا بعد أن أشركوا به غيره، ولكن مع ذلك كله ما كان الشيخ يحكم بتكفير أحد إلا بعد إقامة الحجة عليه.
وأحب أن يفهم القارئ أو السامع الأسباب والبواعث لانتشار تلك المفاهيم المغلوطة عن الشيخ محمد وأتباعه، وتلك الافتراءات المنسوبة إليهم، فتفضل اقرأ باختصار:
لما فشلت علماء الضلال من القبوريين والمتصوفة وأمثالهم في ميدان الحجج، كتب كثير منهم إلى الدولة العثمانية يحرضونها على الشيخ وأتباعه بأنه خارج عن دائرة المذاهب الأربعة، وأنه مبتدع ويكفر الناس، إلى غير ذلك من تلك الأكاذيب الملفقة التي أوحاها إليهم الشيطان وحب الرئاسة والأصفر الرنان، وما زالوا بالعثمانيين يتوسلون إليهم وإلى قواد جيشهم حتى انخدعت الدولة بأولئك المفترين وزاد
1 / 81
مقدمة
تقسيم المتكلمين إلى ثلاثة أقسام بالنسبة للصفات ونفيها
إلزام المتكلمين لأهل السنة في قولهم بأن الله على عرشه استوى ورد الحنابلة عليهم
تفرق المسلمين ورمي بعضهم لبعض بالتفسق والتكفير
افتراء الكثيرين على شيخ الإسلام ابن تيمية اعتمادا على رحلة ابن بطوطة
عقيدة موجزة لشيخ الإسلام في لاميته الشهيرة
النقل عن شيخ الإسلام من رسالة الواسطية في خصوص كلام الله
كلام الشيخ عبد الغني المقدسي الحنبلي في عقيدته
كلام الشيخ العلامة موفق الدين ابن قدامة المقدسي
الافتراء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من الحنابلة النجديين ورد تلك المفتريات