لله يعز استقصاؤها، ولو كان لقولهم أصل لثبت عن رسول اللَّه وأصحابه والتابعين بأن يؤولوها كما تزعم المعتزلة وسائر المؤولة، ولا يسع المسلم الصحيح إلا ما وسعهم، والبحث في هذا يطول، وقد تكلفت كتب أئمة السنة برد هذه الشبه الواهية، وقد مر بعض ذلك في أوائل البحث.
(٣) في خصوص الكلام قالت المعتزلة: إذا كانت ذات البارئ بالاتفاق وصفاته- على حد تعبيركم أهل السنة، واحدة لا تتجزأ فمحال أن يكون القرآن كلام الله، على معنى أنه صفة من صفاته؛ لأنه لو كان كذلك لكان هو وذاته وبقية صفاته شيئا واحدًا، ونحن نرى أن في القرآن أمرًا ونهيًا وخبرًا واستخبارًا، ووعدًا ووعيدًا، فهذه حقائق مختلفة، وخصائص متباينة.
ومن المحال أن يكون الواحد متنوعًا إلى خصائص مختلفة اهـ.
والجواب: أن نقول الحمد للَّه على نعمة العقل والهداية للإسلام والعقيدة الصحيحة، والحمد للَّه الذي عافانا مما ابتلاهم.
1 / 130
مقدمة
تقسيم المتكلمين إلى ثلاثة أقسام بالنسبة للصفات ونفيها
إلزام المتكلمين لأهل السنة في قولهم بأن الله على عرشه استوى ورد الحنابلة عليهم
تفرق المسلمين ورمي بعضهم لبعض بالتفسق والتكفير
افتراء الكثيرين على شيخ الإسلام ابن تيمية اعتمادا على رحلة ابن بطوطة
عقيدة موجزة لشيخ الإسلام في لاميته الشهيرة
النقل عن شيخ الإسلام من رسالة الواسطية في خصوص كلام الله
كلام الشيخ عبد الغني المقدسي الحنبلي في عقيدته
كلام الشيخ العلامة موفق الدين ابن قدامة المقدسي
الافتراء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من الحنابلة النجديين ورد تلك المفتريات