قال الناظم في شرحه ناقلا عن شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية في شرح رسالة الأصفهاني ما نصه:
قد اتفق سلف الأمة وأئمتها على أن اللَّه تعالى متكلم بكلام قائم بذاته، وأن كلامه تعالى غير مخلوق، وأنكروا على الجهمية ومن وافقهم من المعتزلة وغيرهم في قولهم أن كلامه تعالى مخلوق خلقه في غيره، وأنه كلم موسى بكلام خلقه في الشجرة، وكلم جبريل بكلام خلقه في الهواء، واتفق أئمة السلف على أن كلام اللَّه منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود.
قال: ومعنى قولهم منه بدأ أي هو المتكلم به لم يخلقه في غيره كما قالت الجهمية ومن وافقهم من المعتزلة وغيرهم بأنه بدأ من بعض المخلوقات، وأنه سبحانه لم يقم به كلام.
قال: ولم يرد السلف أنه كلام فارق ذاته فإن الكلام وغيره من الصفات لا يفارق الموصوف، بل صفة المخلوق لا تفارقه وتنتقل إلى غيره فكيف صفة الخالق تفارقه وتنتقل إلى غيره، ولهذا قال سيدنا الإمام أحمد: كلام اللَّه ليس ببائن من خلقه في بعض الأجسام. قال شيخ الإسلام: ومعنى قول السلف "وإليه يعود" ما جاء في
1 / 107
مقدمة
تقسيم المتكلمين إلى ثلاثة أقسام بالنسبة للصفات ونفيها
إلزام المتكلمين لأهل السنة في قولهم بأن الله على عرشه استوى ورد الحنابلة عليهم
تفرق المسلمين ورمي بعضهم لبعض بالتفسق والتكفير
افتراء الكثيرين على شيخ الإسلام ابن تيمية اعتمادا على رحلة ابن بطوطة
عقيدة موجزة لشيخ الإسلام في لاميته الشهيرة
النقل عن شيخ الإسلام من رسالة الواسطية في خصوص كلام الله
كلام الشيخ عبد الغني المقدسي الحنبلي في عقيدته
كلام الشيخ العلامة موفق الدين ابن قدامة المقدسي
الافتراء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من الحنابلة النجديين ورد تلك المفتريات