Refinement of Traditions: Musnad of Umar

تهذيب الآثار مسند عمر

ایڈیٹر

محمود محمد شاكر

ناشر

مطبعة المدني

پبلشر کا مقام

القاهرة

ذِكْرُ مَا صَحَّ عِنْدَنَا سَنَدُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّا لَمْ نَذْكُرْهُ فِيمَا مَضَى
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ الطَّبَرِيُّ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ سَمِعْتُ فُلَانًا وَفُلَانًا يَذْكُرَانِ خَيْرًا، يَزْعُمَانِ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُمَا دِينَارَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَلَكِنَّ فُلَانًا مَا هُوَ كَذَلِكَ - أَوْ مَا يَقُولُ ذَاكَ - لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ عَشَرَةٍ إِلَى مِائَةٍ فَمَا يَقُولُ ذَاكَ، وَإِنَّ أَحَدَهُمْ يَخْرُجُ بِمَسْأَلَتِهِ مِنْ عِنْدِي مُتَأَبِّطَهَا» يَعْنِي نَارًا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلِمَ تُعْطِيهِمْ؟ قَالَ: «يَأْبَوْنَ إِلَّا ذَاكَ، وَيَأْبَى اللَّهُ لِيَ الْبُخْلَ»

1 / 3

٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ فُلَانًا يُحْسِنُ الثَّنَاءَ، قَالَ: «إِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ دِينَارَيْنِ، وَلَكِنَّ فُلَانًا أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الدِّينَارَيْنِ إِلَى الثَّمَانِيَةِ، فَمَا أَثْنَى وَلَا قَالَ خَيْرًا»، قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، فَلِمَ تُعْطِيهِمْ؟ قَالَ: «يَسْأَلُونِي، يُرِيدُونَ لِيَ الْبُخْلَ، وَيَأْبَى اللَّهُ لِي إِلَّا السَّخَاءَ»
ذِكْرُ عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، لَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ، وَلَا عِلَّةَ تُوَهِّنُهُ؛ لِعَدَالَةِ مَنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَقَلَتِهِ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ؛ لِعِلَلٍ: إِحْدَاهَا: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ حَدَّثَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ مِنْ أَصْحَابِ

1 / 4

أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، فَجَعَلُوا هَذَا الْخَبَرَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يُدْخِلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ، وَأُخْرَى: أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ، فَجَعَلَ الْخَبَرَ عَنْهُ عَنْ غَيْرِ أَبِي صَالِحٍ، وَالثَّالِثَةُ: أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، فَجَعَلُوا الْخَبَرَ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يُدْخِلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدًا، وَالرَّابِعَةُ: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
ذِكْرُ مَنْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ فَلَمْ يُدْخِلْ بَيْنَ أَبِي سَعِيدٍ وَرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ
حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يوسُفَ بْنِ الطَّبَّاعِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ بِمَسْأَلَتِهِ مِنْ عِنْدِي مُتَأَبِّطَهَا، وَمَا هِيَ لَهُ إِلَّا نَارٌ»، فَقَالَ عُمَرُ: فَلِمَ تُعْطِيهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهِيَ نَارٌ؟ قَالَ: «مَا أَصْنَعُ؟ يَسْأَلُونِي وَأَنَا كَارِهٌ فَأُعْطِيهِمْ، يَأْبَى اللَّهُ لِيَ الْبُخْلَ»، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، سَمِعْتُ فُلَانًا يُثْنِي خَيْرًا، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ

1 / 5

ذِكْرُ مَنْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْأَعْمَشِ، فَجَعَلَهُ عَنْ غَيْرِ أَبِي صَالِحٍ
٣ - حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَتَى رَجُلَانِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَاهُمَا دِينَارَيْنِ، فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَا عُمَرَ، فَأَثْنَيَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَلَكِنَّ فُلَانًا أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ عَشَرَةٍ إِلَى مِائَةٍ فَلَمْ يُثْنِ بِذَلِكَ» قَالَ: يَعْنِي أَبَا سُفْيَانَ قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا إِنَّ أَحَدَكُمْ يَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي مُتَأَبِّطًا مَسْأَلَتَهُ وَهِيَ نَارٌ»، فَقَالَ عُمَرُ: فَلِمَ تُعْطِينَاهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهِيَ نَارٌ؟ قَالَ: «إِنَّكُمْ تَسْأَلُونِي، وَإِنَّ اللَّهَ يَأْبَى لِيَ الْبُخْلَ»
ذِكْرُ مَنْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْتُ، فَلَمْ يُدْخِلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدًا
٤ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ ذَهَبًا، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي، فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي. فَزَادَهُ مِرَارًا. قَالَ: ثُمَّ وَلَّى مُدْبِرًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِينِي فَيَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، ثُمَّ يَسْأَلُنِي، فَأُعْطِيهِ، يَقُولُهَا ثَلَاثَ ⦗٧⦘ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يُوَلِّي مُدْبِرًا وَقَدْ أَخَذَ بِيَدِهِ نَارًا، وَوَضَعَ فِي ثَوْبِهِ نَارًا، وَانْقَلَبَ إِلَى أَهْلِهِ بِنَارٍ»

1 / 6

٥ - حَدَّثَنِي أَبُو عَمِيرَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ سُوَيْدٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ قَالَ: «مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ»

1 / 7

٦ - حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَهْلِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْأَلُهُ لَهُمْ طَعَامًا، قَالَ: فَجِئْتُ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «مَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَا رُزِقَ الْعَبْدُ رِزْقًا أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ» وَقَدْ وَافَقَ عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا رُوِيَ عَنْهُ مِنْ كَرَاهَتِهِ مَسْأَلَةَ النَّاسِ أَمْوَالَهِمْ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، نَذْكُرُ مَا صَحَّ مِنْهَا عِنْدَنَا سَنَدُهُ، ثُمَّ نُتْبِعُ جَمِيعَهُ الْبَيَانَ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿

1 / 8

ذِكْرُ ذَلِكَ
٧ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ هِلَالٍ أَخِي بَنِي مُرَّةَ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: أَعْوَزْنَا إِعْوَازًا شَدِيدًا، فَأَمَرَنِي أَهْلِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْأَلَهُ شَيْئًا فَأَقْبَلْتُ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ، وَمَنِ اسْتَعْفَفَ أَعَفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ سَأَلَنَا لَمْ نَدَّخِرْ عَنْهُ شَيْئًا وَجَدْنَا»، أَوْ كَمَا قَالَ. قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَأَسْتَغْنِيَنَّ فَيُغْنِيَنِي اللَّهُ، وَلَأَتَعَفَّفَنَّ فَيُعِفَّنِي اللَّهُ، فَلَمْ أَسْأَلْ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا

1 / 9

٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ حِصْنٍ أَحَدِ بَنِي مُرَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَعْوَزْنَا مَرَّةً، فَقَالَ لِي رَجُلٌ: لَوْ أَتَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلْتَهُ، فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: «مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ سَأَلَنَا لَا نَبْخَلُ عَلَيْهِ بِمَا نَجِدُ، أَوْ لَا نَبْخَلُ عَلَيْهِ شَيْئًا نَجِدُهُ»، قَالَ: قُلْتُ فِي نَفْسِي: أَلَا أَسْتَعْفِفُ فَيُعِفَّنِي اللَّهُ أَوَ لَا أَسْتَغْنِي فَيُغْنِيَنِي اللَّهُ قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي، فَسَالَتْ عَلَيْنَا الدُّنْيَا، وَغَرِقْنَا إِلَّا مَا عَصَمَ اللَّهُ "
٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ هِلَالِ بْنِ حِصْنٍ، قَالَ: نَزَلْتُ دَارَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ⦗١١⦘، فَضَمَّنِي وَإِيَّاهُ الْمَجْلِسُ، قَالَ: فَحَدَّثَ أَنَّهُ أَصْبَحَ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ عَصَبَ عَلَى بَطْنِهِ حَجَرًا مِنَ الْجُوعِ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَوْ أُمُّهُ: إِيتِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَلْهُ؛ فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ، وَأَتَاهُ فُلَانٌ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ، قَالَ: قُلْتُ: حَتَّى أَلْتَمِسَ شَيْئًا، قَالَ: فَالْتَمَسْتُ شَيْئًا، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَخْطُبُ، قَالَ: فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ يَسْتَعِفَّ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ سَأَلَنَا إِمَّا أَنْ نَبْذُلَ لَهُ أَوْ نُوَاسِيَهُ - أَبُو جَمْرَةَ الشَّاكُّ - وَمَنْ يَسْتَعِفَّ عَنَّا أَوْ يَسْتَغْنِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّنْ يَسْأَلُنَا»، قَالَ: فَرَجَعْتُ فَمَا سَأَلْتُهُ شَيْئًا، فَمَا زَالَ اللَّهُ يَرْزُقُنَا حَتَّى مَا أَعْلَمُ أَحَدًا فِي الْأَنْصَارِ أَهْلَ بَيْتٍ أَكْثَرَ أَمْوَالًا مِنَّا

1 / 10

١٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اسْتَعَفَّ أَعَفَّهُ اللَّهُ، وَمَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ سَأَلَنَا شَيْئًا فَوَجَدْنَا أَعْطَيْنَاهُ»
١١ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تَسْتَدَّ ⦗١٢⦘ فَاقَتُهُ، وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ أَوْشَكَ اللَّهُ لَهُ بِالْغِنَى، إِمَّا غِنًى عَاجِلًا، وَإِمَّا أَجَلًا عَاجِلًا»،
⦗١٣⦘
١٢ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَيْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ
١٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَحْوِهِ

1 / 11

١٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ»
١٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَا جَمِيعًا: أَنْبَأَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي ⦗١٥⦘ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنَ الشَّامِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَتَيْتُمُ الشَّامَ تَسْأَلُونِي، أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ»

1 / 14