53

Refinement of the Requirement of the Straight Path

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيم

ناشر

مكتبة دار العلوم

پبلشر کا مقام

البحيرة (مصر)

اصناف
Islamic thought
علاقے
مصر
وسأحدثكم عن ذلك، أما السِّنّ: فعظم، وأما الظفر: فمُدَى (١) الحبشة». [البخاري٢٤٨٨، مسلم١٩٦٨]
نهى النبي ﷺ عن الذبح بالظفر، معللًا بأنها مُدَى الحبشة، كما علل السِّن: بأنه عظم، فقوله ﷺ: «وأما الظفر فمدى الحبشة»، بعد قوله: «وسأحدثكم عن ذلك»، يقتضي أن هذا الوصف - وهو كونه مُدَى الحبشة - له تأثير في المنع: إما أن يكون علة، أو دليلًا على العلة، أو وصفًا من أوصاف العلة، أو دليلها، والحبشة في أظفارهم طول، فيُذَكّون بها دون سائر الأمم، فيجوز أن يكون نَهى عن ذلك: لما فيه من مشابهتهم فيما يختصون به.
٢٨ - في الصحيحين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: البَحِيرة: التي يمنع دَرُّها للطواغيت، فلا يحلبها أحد من الناس، والسائبة: كانوا يسيِّبُونها لآلهتهم، لا يحمل عليها شيء وقال: قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: «رأيتُ عمرو بن عامر الخزاعي، يجرّ قُصْبَه في النار، كان أول من سيَّب السوائب» [البخاري٣٥٢١، مسلم٢٨٥٦]

(١) (**) المُدَى: جمع مُدْية وهي السكين.

1 / 53