فما كان من هذه البقاع لم يعظموه، أو لم يقصدوا تخصيصه بصلاة أو دعاء، أو نحو ذلك - لم يكن لنا أن نخالفهم في ذلك، وإن كان بعض من جاء بعدهم من أهل الفضل والدين فعل ذلك؛ لأن اتباع سبيلهم أولَى من اتباع سبيل من خالف سبيلهم، وما من أحد نقل عنه ما يخالف سبيلهم إلا وقد نقل عن غيره، ممن هو أعلم وأفضل منه، أنه خالف سبيل هذا المخالف وهذه جملة جامعة لا يتسع هذا الموضع لتفصيلها.
وقد ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ لما أتى بيت المقدس ليلة الإسراء صلى فيه ركعتين [مسلم١٦٢] ولم يُصَلّ بمكان غيره ولا زاره. وحديث المعراج فيه ما هو في الصحيح، وفيه ما هو في السنن والمسانيد، وفيه ما هو ضعيف، وفيه ما هو من الموضوعات المختلقات، مثل ما يرويه بعضهم فيه: أن النبي ﷺ قال له جبريل: هذا قبر أبيك إبراهيم، انزل فصَلّ فيه، وهذا بيت لحم مولد أخيك عيسى انزل فصل فيه.
وأعجب من ذلك، أنه روي فيه: قيل له في المدينة: انزل فصَلّ
1 / 262
مقدمة التهذيب
كفر اليهود أصله عدم العمل بالعلم، وكفر النصارى أصله عملهم بلا علم
إخبار الرسول ﷺ أن أمته ستتبع سنن الأمم قبلها
الصراط المستقيم أمور باطنة في القلب، وأمور ظاهرة
الأمر بمخالفة الشياطين:
أعمال الكفار والأعاجم ونحوهم تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
هل في الإسلام بدعة حسنة؟
الوجه الثاني: في ذم المواسم والأعياد المحدثة: ما تشتمل عليه من الفساد في الدين.
أسباب إجابة الدعاء عند القبور وغيرها:
حكم السفر لزيارة القبور
من المحدثات الصلاة عند القبور واتخاذها مساجد والبناء عليها:
الأبنية المقامة على القبور تتعين إزالتها، لاشتمالها على أنواع من المحرمات:
سبب كراهية الصلاة في المقبرة:
حكم الصلاة في المقبرة:
حديث الاستعانة بأهل القبور كذب
سائر العبادات لا تجوز عند القبور:
حكم الذبح عند القبور:
العكوف عند القبور، والمجاورة عندها، وسدانتها، من المحرمات
أقوال العلماء في مقامات الأنبياء وحكم قصدها. وبيان القول الصحيح وأدلته:
شبهات والرد عليها:
خطأ أصحاب المناسك في ذكرهم للمزارات المبتدعة
المساجد التي تشد إليها الرحال هي المساجد الثلاثة فقط
بناء القبة عند الصخرة حدث في عهد عبد الملك بن مروان
الصلاة عند الصخرة بدعة:
أصل دين المسلم: أنه لا تخص بقعة بقصد العبادة إلا المساجد