نوائب غير ذلك، فهلا جاؤوا فاستسقوا واستغاثوا، عند قبر النبي ﷺ؟ بل خرج عمر بالعباس فاستسقى به (١)، ولم يستسق عند قبر النبي ﷺ.
ومن تأمل كتب الآثار، وعرف حال السلف، تيقن قطعا أن القوم ما كانوا يستغيثون عند القبور، ولا يتحرون الدعاء عندها أصلًا، بل كانوا ينهون عن ذلك من كان يفعله من جهالهم. فلا يخلو: إما أن يكون الدعاء عندها أفضل منه في غير تلك البقعة، أو لا يكون. فإن كان أفضل لم يَجُز أن يخفى علم هذا عن الصحابة والتابعين وتابعيهم، فتكون القرون الثلاثة الفاضلة جاهلة بهذا الفضل العظيم، ويعلمه من بعدهم.
ولم يَجُز أن يعلموا ما فيه من الفضل العظيم ويزهدوا فيه، مع حرصهم على كل خير، لا سيما الدعاء، فإن المضطر يتشبث بكل سبب، وإن كان فيه نوع كراهة، فكيف يكونون مضطرين في كثير من الدعاء، وهم يعلمون فضل الدعاء عند القبور، ثم لا يقصدونه؟ هذا محال طبعًا وشرعًا.
(١) (*) أي استسقى بدعاء العباس كما سيُبَيّن شيخ الإسلام.
1 / 202
مقدمة التهذيب
كفر اليهود أصله عدم العمل بالعلم، وكفر النصارى أصله عملهم بلا علم
إخبار الرسول ﷺ أن أمته ستتبع سنن الأمم قبلها
الصراط المستقيم أمور باطنة في القلب، وأمور ظاهرة
الأمر بمخالفة الشياطين:
أعمال الكفار والأعاجم ونحوهم تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
هل في الإسلام بدعة حسنة؟
الوجه الثاني: في ذم المواسم والأعياد المحدثة: ما تشتمل عليه من الفساد في الدين.
أسباب إجابة الدعاء عند القبور وغيرها:
حكم السفر لزيارة القبور
من المحدثات الصلاة عند القبور واتخاذها مساجد والبناء عليها:
الأبنية المقامة على القبور تتعين إزالتها، لاشتمالها على أنواع من المحرمات:
سبب كراهية الصلاة في المقبرة:
حكم الصلاة في المقبرة:
حديث الاستعانة بأهل القبور كذب
سائر العبادات لا تجوز عند القبور:
حكم الذبح عند القبور:
العكوف عند القبور، والمجاورة عندها، وسدانتها، من المحرمات
أقوال العلماء في مقامات الأنبياء وحكم قصدها. وبيان القول الصحيح وأدلته:
شبهات والرد عليها:
خطأ أصحاب المناسك في ذكرهم للمزارات المبتدعة
المساجد التي تشد إليها الرحال هي المساجد الثلاثة فقط
بناء القبة عند الصخرة حدث في عهد عبد الملك بن مروان
الصلاة عند الصخرة بدعة:
أصل دين المسلم: أنه لا تخص بقعة بقصد العبادة إلا المساجد