51

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایڈیٹر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

1412 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
سَوَاءٌ خَرَجَتَا مِنَ الْمَنْكِبِ، أَوِ الْكُوعِ، أَوِ الذِّرَاعِ. وَمِنْ أَمَارَاتِ الزَّائِدَةِ، أَنْ تَكُونَ فَاحِشَةَ الْقِصَرِ، وَالْأُخْرَى مُعْتَدِلَةً. وَمِنْهَا نَقْصُ الْأَصَابِعِ، وَمِنْهَا فَقْدُ الْبَطْشِ وَضَعْفُهُ.
قُلْتُ: وَلَوْ طَالَتْ أَظْفَارُهُ وَخَرَجَتْ عَنْ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ، وَجَبَ غَسْلُ الْخَارِجِ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: قَوْلَانِ ; كَالشَّعْرِ النَّازِلِ مِنَ اللِّحْيَةِ. وَلَوْ نَبَتَ عَلَى ذِرَاعِهِ، أَوْ رِجْلِهِ، شَعْرٌ كَثِيفٌ، وَجَبَ غَسْلُ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ مَعَ الْبَشَرَةِ تَحْتَهُ، لِنُدُورِهِ. وَلَوْ تَوَضَّأَ، ثُمَّ قُطِعَتْ يَدُهُ، أَوْ رِجْلُهُ، أَوْ حُلِقَ رَأْسُهُ، لَمْ يَلْزَمْهُ تَطْهِيرُ مَا انْكَشَفَ. فَإِنْ تَوَضَّأَ، لَزِمَهُ غَسْلُ مَا ظَهَرَ. وَإِنْ حَصَلَ فِي يَدِهِ ثُقْبٌ، لَزِمَهُ غَسْلُ بَاطِنِهِ، لِأَنَّهُ صَارَ ظَاهِرًا. وَإِنْ لَمْ يَقْدِرِ الْأَقْطَعُ وَالْمَرِيضُ عَلَى الْوُضُوءِ، لَزِمَهُ تَحْصِيلُ مَنْ يُوَضِّئُهُ، إِمَّا مُتَبَرِّعًا، وَإِمَّا بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ إِذَا وَجَدَهَا. فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُوَضِّئُهُ، أَوْ وَجَدَهُ وَلَمْ يَجِدِ الْأُجْرَةَ، أَوْ وَجَدَهَا فَطُلِبَ أَكْثَرُ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ، لَزِمَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالتَّيَمُّمِ، وَيُعِيدَ، لِنُدُورِهِ. فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى التَّيَمُّمِ، صَلَّى عَلَى حَالِهِ وَأَعَادَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْفَرْضُ الرَّابِعُ: مَسْحُ الرَّأْسِ، وَالْوَاجِبُ مِنْهُ: مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، وَلَوْ بَعْضُ شَعْرَةٍ، أَوْ قَدْرُهُ مِنَ الْبَشَرَةِ. وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ: يُشْتَرَطُ ثَلَاثُ شَعْرَاتٍ. وَعَلَى هَذَا الشَّاذِّ: لَا يُشْتَرَطُ قَدْرُهَا مِنَ الْبَشَرَةِ إِذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهَا. وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ. وَحَيْثُ اقْتَصَرَ عَلَى الْبَشَرَةِ يَجُوزُ، وَإِنْ كَانَتْ مَسْتُورَةً بِالشَّعْرِ عَلَى الصَّحِيحِ. وَشَرْطُ الشَّعْرِ الْمَمْسُوحِ، أَنْ لَا يَخْرُجَ عَنْ حَدِّ الرَّأْسِ لَوْ مُدَّ، سَبْطًا كَانَ أَوْ جَعْدًا، وَلَا يَضُرُّ مُجَاوَزَتُهُ مَنْبَتَهُ عَلَى الصَّحِيحِ. وَلَوْ غَسَلَ رَأْسَهُ بَدَلَ مَسْحِهِ، أَوْ أَلْقَى عَلَيْهِ قَطْرَةً وَلَمْ تَسِلْ عَلَيْهِ، أَوْ وَضَعَ يَدَهُ الَّتِي عَلَيْهَا الْمَاءُ، عَلَى رَأْسِهِ وَلَمْ يُمِرَّهَا، أَجْزَأَهُ عَلَى الصَّحِيحِ. وَلَا يُسْتَحَبُّ غَسْلُ الرَّأْسِ قَطْعًا، وَلَا يُكْرَهُ عَلَى الْأَصَحِّ، بِخِلَافِ الْخُفِّ، فَإِنَّ غَسْلَهُ تَعْيِيبٌ.

1 / 53