316

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایڈیٹر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

1412 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
أَمِ الثَّانِي، فَتَشَهَّدَ شَاكًّا، ثُمَّ قَامَ، فَبَانَ الْحَالُ، سَجَدَ لِلسَّهْوِ، سَوَاءً بَانَ أَنَّهُ الْأَوَّلُ، أَوِ الْآخَرُ، لِأَنَّهُ وَإِنْ بَانَ الْأَوَّلُ، فَقَدْ قَامَ شَاكًّا فِي زِيَادَةِ هَذَا الْقِيَامِ. وَإِنْ بَانَ الْحَالُ وَهُوَ بَعْدُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، فَلَا سُجُودَ. وَلَوْ نَوَى الْمُسَافِرُ الْقَصْرَ، وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ نَاسِيًا، وَنَسِيَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَةً، حَصَلَتْ لَهُ الرَّكْعَتَانِ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ، فَيُسَلِّمُ، وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِهِ. وَكَذَا لَوْ صَلَّى الْجُمُعَةَ أَرْبَعًا نَاسِيًا، وَنَسِيَ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَةً، سَجَدَ لِلسَّهْوِ، وَسَلَّمَ. وَلَوْ سَهَا سَهْوَيْنِ، أَحَدُهُمَا بِزِيَادَةٍ، وَالْآخَرُ بِنَقْصٍ، وَقُلْنَا: يَسْجُدُ لِلزِّيَادَةِ بَعْدَ السَّلَامِ، وَلِلنَّقْصِ قَبْلَهُ، سَجَدَ هُنَا قَبْلَهُ عَلَى الْأَصَحِّ. وَبِهِ قَطَعَ الْمُتَوَلِّي. وَالثَّانِي. بَعْدَهُ. وَبِهِ قَطَعَ الْبَنْدَنِيجِيُّ قَالَ: وَكَذَا الزِّيَادَةُ الْمُتَوَهَّمَةُ، كَمَنْ شَكَّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ. وَلَوْ أَرَادَ الْقُنُوتَ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ لِنَازِلَةٍ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - وَقُلْنَا بِهِ، فَنَسِيَهُ لَمْ يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ عَلَى الْأَصَحِّ.
ذَكَرَهُ فِي (الْبَحْرِ) . وَلَوْ دَخَلَ فِي صَلَاةٍ ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُ مَا كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ، فَاسْتَأْنَفَ التَّكْبِيرَ وَالصَّلَاةَ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ كَبَّرَ أَوَّلًا، فَإِنْ عَلِمَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ، لَمْ يُفْسِدِ الْأُولَى، وَتَمَّتْ بِالثَّانِيَةِ. وَإِنْ عَلِمَ قَبْلَ فَرَاغِ الثَّانِيَةِ، عَادَ إِلَى الْأُولَى، فَأَكْمَلَهَا، وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ فِي الْحَالَيْنِ. نَقَلَهُ فِي (الْبَحْرِ) عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ: سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ، وَهِيَ سُنَّةٌ، وَعَدَدُ السَّجَدَاتِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ عَلَى الْجَدِيدِ الصَّحِيحِ. لَيْسَ مِنْهَا (ص) وَمِنْهَا: سَجْدَتَانِ فِي (الْحَجِّ) . وَثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ. وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: إِحْدَى عَشْرَةَ، أَسْقَطَ سَجَدَاتِ الْمُفَصَّلِ. وَلَنَا وَجْهٌ: أَنَّ السَّجَدَاتِ خَمْسَ عَشْرَةَ، ضُمَّ إِلَيْهَا سَجْدَةُ (ص)، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ سُرَيْجٍ. وَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ الْمَعْرُوفُ: أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَإِنَّمَا هِيَ سَجْدَةُ شُكْرٍ، فَإِنْ سَجَدَ فِيهَا خَارِجَ الصَّلَاةِ فَحَسَنٌ.

1 / 318