روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایڈیٹر
زهير الشاويش
ناشر
المكتب الإسلامي
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
1412 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
رُكُوعِهَا، أَوْ سُجُودِهَا. وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ الْجُلُوسِ فِيهَا، سَجَدَ لِلسَّهْوِ، ثُمَّ سَلَّمَ. وَأَمَّا التَّشَهُّدُ، فَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ الْجُلُوسِ، وَالتَّشَهُّدِ فِي الْخَامِسَةِ، لَمْ يُعِدْهُ، وَإِنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ التَّشَهُّدِ فِي الْخَامِسَةِ، وَلَمْ يَكُنْ تَشَهَّدَ فِي الرَّابِعَةِ، فَلَا بُدَّ مِنْهُ، وَإِنْ تَشَهَّدَ فِي الرَّابِعَةِ، كَفَاهُ، وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى إِعَادَتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ. هَذَا إِنْ تَشَهَّدَ بِنِيَّةِ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، فَإِنْ كَانَ بِنِيَّةِ الْأَوَّلِ، فَإِنْ قُلْنَا: إِذَا كَانَ بِنِيَّةِ الْأَخِيرِ يَحْتَاجُ إِلَى إِعَادَتِهِ، فَهُنَا أَوْلَى، وَإِلَّا فَفِيهِ الْخِلَافُ فِي تَأَدِّي الْفَرْضِ بِنِيَّةِ النَّفْلِ.
قُلْتُ: الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى إِعَادَتِهِ، وَبِهِ قَطَعَ كَثِيرُونَ، أَوِ الْأَكْثَرُونَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَوْ تَرَكَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ تَذَكَّرَهُ فِي السُّجُودِ، فَهَلْ يَجِبُ الرُّجُوعُ إِلَى الْقِيَامِ لِيَرْكَعَ مِنْهُ، أَمْ يَكْفِيَهُ أَنْ يَقُومَ رَاكِعًا؟ وَجْهَانِ لِابْنِ سُرَيْجٍ.
قُلْتُ: أَصَحُّهُمَا: الْأَوَّلُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ فِي قَاعِدَةٍ مُتَكَرِّرَةٍ فِي أَبْوَابِ الْفِقْهِ
وَهِيَ أَنَّا إِذَا تَيَقَّنَا وُجُودَ شَيْءٍ أَوْ عَدَمَهُ، ثُمَّ شَكَّكْنَا فِي تَغَيُّرِهِ وَزَوَالِهِ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، فَإِنَّا نَسْتَصْحِبُ الْيَقِينَ الَّذِي كَانَ، وَنَطْرَحُ الشَّكَّ، فَإِذَا شَكَّ فِي تَرْكِ مَأْمُورٍ يَنْجَبِرُ تَرْكُهُ بِالسُّجُودِ، وَهُوَ الْأَبْعَاضُ، فَالْأَصْلُ، أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ، فَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، قَالَ فِي (التَّهْذِيبِ): هَذَا إِذَا كَانَ الشَّكُّ فِي تَرْكِ مَأْمُورٍ مُعَيَّنٍ، فَأَمَّا إِذَا شَكَّ، هَلْ تَرَكَ مَأْمُورًا، أَمْ لَا؟ فَلَا يَسْجُدُ كَمَا لَوْ شَكَّ: هَلْ سَهَا، أَمْ لَا؟
1 / 307