روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایڈیٹر
زهير الشاويش
ناشر
المكتب الإسلامي
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
1412 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
فَرْعٌ:
لَوْ كَانَتْ أَمَةً تُصَلِّي مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ، فَعَتَقَتْ خِلَالَ الصَّلَاةِ، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى السُّتْرَةِ، مَضَتْ فِي صَلَاتِهَا كَالْعَاجِزِ.
فَإِنْ كَانَتْ قَادِرَةً عَلَى السُّتْرَةِ، وَلَمْ تَشْعُرْ بِقُدْرَتِهَا عَلَيْهَا، أَوْ لَمْ تَشْعُرْ بِالْعِتْقِ حَتَّى فَرَغَتْ مِنَ الصَّلَاةِ، فَفِي وُجُوبِ الْإِعَادَةِ الْقَوْلَانِ فِيمَنْ صَلَّى بِالنَّجَاسَةِ جَاهِلًا.
وَقِيلَ: يَجِبُ قَطْعًا، وَإِنْ عَلِمَتِ السُّتْرَةَ وَالْعِتْقَ، فَإِنْ كَانَ الْخِمَارُ قَرِيبًا، فَطَرَحَتْهُ عَلَى رَأْسِهَا أَوْ طَرَحَهُ غَيْرُهَا مَضَتْ فِي صَلَاتِهَا.
وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا أَوِ احْتَاجَتْ فِي السَّتْرِ إِلَى أَفْعَالٍ كَثِيرَةٍ، وَمَضَى مُدَّةٌ فِي التَّكَشُّفِ فَفِيهِ الْقَوْلَانِ فِي سَبْقِ الْحَدَثِ.
فَإِنْ قُلْنَا بِالْقَدِيمِ: إِنَّهَا تَبْنِي، فَلَهَا السَّعْيُ فِي طَلَبِ السَّاتِرِ، كَمَا تَسْعَى فِي طَلَبِ الْمَاءِ، وَإِنْ وَقَفَتْ حَتَّى أَتَيَتْ بِهِ، نُظِرَ، إِنْ وَصَلَهَا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ تَصِلُهُ لَوْ سَعَتْ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ زَادَتْ فَوَجْهَانِ:
الْأَصَحُّ: لَا يَجُوزُ وَتَبْطُلُ صَلَاتُهَا، وَيَنْبَغِي أَنَّ يَطَّرِدَ هَذَا الْخِلَافُ وَالتَّفْصِيلُ فِي طَلَبِ الْمَاءِ عِنْدَ سَبْقِ الْحَدَثِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوهُ هُنَاكَ.
وَلَوْ دَخَلَ الْعَارِي فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ وَجَدَ السُّتْرَةَ فِي خِلَالِهَا، فَحُكْمُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي (الْأَمَةِ) تَعْتَقُ وَهِيَ وَاجِدَةٌ لِلسُّتْرَةِ.
قُلْتُ: إِذَا كَانَتِ السُّتْرَةُ قَرِيبَةً، إِلَّا أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَنَاوُلُهَا إِلَّا بِاسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهَا إِذَا لَمْ يُنَاوِلْهَا غَيْرُهَا، قَالَهُ فِي (الشَّامِلِ) .
وَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: إِنْ صَلَّيْتِ صَلَاةً صَحِيحَةً فَأَنْتِ حُرَّةٌ قَبْلَهَا، فَصَلَّتْ كَاشِفَةَ الرَّأْسِ عَاجِزَةً صَحَّتْ وَعَتَقَتْ، أَوْ قَادِرَةً صَحَّتْ، وَلَا عِتْقَ لِلدَّوْرِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1 / 287