276

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایڈیٹر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

1412 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
الشَّوَارِعِ مَعَ غَلَبَةِ النَّجَاسَةِ الْقَوْلَانِ الْمُتَقَدِّمَانِ فِي بَابِ الِاجْتِهَادِ لِتَعَارُضِ الْأَصْلِ وَالظَّاهِرِ.
فَإِنْ صَحَّحْنَاهَا فَالنَّهْيُ لِلتَّنْزِيهِ، وَإِلَّا فَلِلتَّحْرِيمِ. فَلَوْ بَسَطَ شَيْئًا طَاهِرًا، صَحَّتِ الصَّلَاةُ قَطْعًا وَتَبْقَى الْكَرَاهَةُ لِشَغْلِ الْقَلْبِ.
وَالثَّالِثُ: بَطْنُ الْوَادِي، وَالنَّهْيُ عَنْهُ لِلْخَوْفِ السَّالِبِ لِلْخُشُوعِ، بِسَبَبِ سَيْلٍ يُتَوَقَّعُ، فَإِنْ لَمْ يُتَوَقَّعْ سَيْلٌ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ لَا كَرَاهَةَ، وَيَحْتَمِلُ الْكَرَاهَةَ لِمُطْلَقِ النَّهْيِ.
قُلْتُ: اتَّبَعَ الْإِمَامُ الرَّافِعِيُّ الْغَزَالِيَّ وَإِمَامَ الْحَرَمَيْنِ فِي إِثْبَاتِ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ مُطْلَقًا، وَلَمْ يَجِئْ فِي هَذَا نَهْيٌ أَصْلًا.
وَالْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ فِيهِ ذِكْرُ الْمَوَاطِنِ السَّبْعَةِ، لَيْسَ فِيهِ الْوَادِي، بَلْ فِيهِ الْمَقْبَرَةُ بَدَلًا مِنْهُ، وَلَمْ يُصِبْ مَنْ ذَكَرَ الْوَادِيَ وَحَذَفَ الْمَقْبَرَةَ.
وَالْحَدِيثُ مِنْ أَصْلِهِ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ، وَإِنَّمَا الصَّوَابُ مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ ﵀، فَإِنَّهُ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ فِي وَادٍ خَاصٍّ، وَهُوَ الَّذِي نَامَ (فِيهِ) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ مَعَهُ عَنِ الصُّبْحِ حَتَّى فَاتَتْ، وَقَالَ: (اخْرُجُوا بِنَا مِنْ هَذَا الْوَادِي) وَصَلَّى خَارِجَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الرَّابِعُ: الْحَمَّامُ. قِيلَ: سَبَبُ النَّهْيِ كَثْرَةُ النَّجَاسَةِ وَالْوَسَخِ، وَقِيلَ: لِأَنَّهُ مَأْوَى الشَّيْطَانِ، وَفِي الْمَسْلَخِ وَجْهَانِ:
إِنْ قُلْنَا بِالسَّبَبِ الْأَوَّلِ لَمْ يُكْرَهْ، وَإِلَّا كُرِهَ وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ بِكُلِّ حَالٍ فِي الْمَسْلَخِ وَالْحَمَّامِ إِذَا حُكِمَ بِطَهَارَتِهِ.
الْخَامِسُ: ظَهْرُ الْكَعْبَةِ وَسَبَقَ تَفْصِيلُهُ فِي بَابِ الِاسْتِقْبَالِ.
السَّادِسُ: أَعْطَانُ الْإِبِلِ، وَفَسَّرَهُ الشَّافِعِيُّ ﵀ بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي تُنَحَّى إِلَيْهَا الْإِبِلُ الشَّارِبَةُ لِيَشْرَبَ غَيْرُهَا.
فَإِذَا اجْتَمَعَتْ سِيقَتْ فَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، وَلَا تُكْرَهُ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ، وَهُوَ: مَأْوَاهَا لَيْلًا، وَقَدْ يُتَصَوَّرُ فِي الْغَنَمِ مِثْلُ عَطَنِ الْإِبِلِ.
وَحُكْمُهُ حُكْمُ مُرَاحِهَا، وَحُكْمُ مَأْوَى الْإِبِلِ لَيْلًا حُكْمُ عَطَنِهَا. لَكِنَّ الْكَرَاهِيَةَ فِي الْعَطَنِ أَشَدُّ، وَمَتَى صَلَّى فِي الْعَطَنِ أَوِ الْمُرَاحِ وَنَجُسَ

1 / 278