271

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایڈیٹر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

1412 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
الشَّرْطُ الرَّابِعُ: طَهَارَةُ النَّجَسِ. النَّجَاسَةُ قِسْمَانِ؛ وَاقِعَةٌ فِي مَظِنَّةِ الْعَفْوِ، وَغَيْرُهَا.
أَمَّا الْوَاقِعَةُ فِي غَيْرِ مَظِنَّةِ الْعَفْوِ، فَيَجِبُ الِاحْتِرَازُ مِنْهَا فِي الثَّوْبِ، وَالْبَدَنِ، وَالْمَكَانِ. فَإِنْ أَصَابَ ثَوْبَهُ نَجَاسَةٌ وَعَرَفَ مَوْضِعَهَا، فَطَرِيقُ إِزَالَتِهَا، الْغَسْلُ كَمَا سَبَقَ. فَلَوْ قَطَعَ مَوْضِعَهَا، أَجْزَأَهُ.
وَيُلْزَمُهُ ذَلِكَ إِذَا تَعَذَّرَ الْغَسْلُ وَأَمْكَنَ سَتْرُ الْعَوْرَةِ بِالظَّاهِرِ مِنْهُ، وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْ قِيمَتِهِ بِالْقَطْعِ أَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ الثَّوْبِ.
وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَوْضِعَ النَّجَاسَةِ مِنَ الْبَدَنِ أَوِ الثَّوْبِ وَاحْتَمَلَ وُجُوَدَهَا فِي كُلِّ جُزْءٍ وَجَبَ غَسْلُ الْجَمِيعِ وَلَا يُجْزِئُهُ التَّحَرِّي. فَلَوْ شَقَّ الثَّوْبَ نِصْفَيْنِ، لَمْ يُجْزِئِ التَّحَرِّي فِيهِمَا.
وَلَوْ أَصَابَ شَيْءٌ رَطْبٌ طَرَفًا مِنْ هَذَا الثَّوْبِ، لَمْ يُنَجَّسِ الرَّطْبُ؛ لِأَنَّا لَا نَتَيَقَّنُ نَجَاسَةَ مَوْضِعِ الْإِصَابَةِ.
وَلَوْ غَسَلَ إِحْدَى نِصْفَيْهِ فِي حَالِ اتِّصَالِهِ، ثُمَّ غَسَلَ النِّصْفَ الْآخَرَ، فَهُوَ كَمَا لَوْ تَيَقَّنَ نَجَاسَةَ الْجَمِيعِ، وَغَسَلَهُ هَكَذَا، وَفِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: لَا يَطْهُرُ حَتَّى يَغْسِلَ النِّصْفَيْنِ دُفْعَةً وَاحِدَةً.
وَأَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ إِنْ غَسَلَ مَعَ النِّصْفِ الثَّانِي الْقَدْرَ الَّذِي يُجَاوِرُهُ مِنَ الْأَوَّلِ طَهُرَ الْكُلُّ.
وَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى النِّصْفَيْنِ فَقَدْ طَهُرَ الطَّرَفَانِ، وَبَقِيَ الْمُنْتَصَفُ نَجِسًا فِي صُورَةِ الْيَقِينِ، وَمُجْتَنَبًا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى.
وَلَوْ نَجِسَ أَحَدُ مَوْضِعَيْنِ مُنْحَصِرَيْنِ، أَوْ مَوَاضِعَ، وَأَشْكَلَ عَلَيْهِ كَأَحَدِ كُمَّيْهِ، فَأَدَّى اجْتِهَادُهُ إِلَى نَجَاسَةِ أَحَدِهِمَا فَغَسَلَهُ وَصَلَّى فِيهِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ عَلَى الْأَصَحِّ.
فَلَوْ فَصَلَ أَحَدَ الْكُمَّيْنِ عَنِ الثَّوْبِ صَارَا كَالثَّوْبَيْنِ. فَإِنْ غَسَلَ مَا ظَنَّهُ نَجِسًا وَصَلَّى فِيهِ جَازَ، وَإِنْ صَلَّى فِيمَا ظَنَّهُ طَاهِرًا جَازَ، وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِيمَا إِذَا نَجِسَتْ إِحْدَى يَدَيْهِ أَوْ أَحَدُ أَصَابِعِهِ، وَغَسَلَ مَا ظَنَّ نَجَاسَتَهُ وَصَلَّى، وَفِيمَا لَوِ اجْتَهَدَ فِي ثَوْبَيْنِ، وَغَسَلَ النَّجِسَ، وَصَلَّى فِيهِمَا مَعًا.
لَكِنَّ الْأَصَحَّ هُنَا الْجَوَازُ بِخِلَافِ الْكُمَّيْنِ؛ لِضَعْفِ أَثَرِ الِاجْتِهَادِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَلَوْ غَسَلَ أَحَدَ الْكُمَّيْنِ بِالِاجْتِهَادِ، وَفَصَلَهُ عَنِ الثَّوْبِ، فَجَوَازُ الصَّلَاةِ فِيمَا لَمْ يَغْسِلْهُ عَلَى الْخِلَافِ، وَلَوْ غَسَلَ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ بِالِاجْتِهَادِ،

1 / 273