روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایڈیٹر
زهير الشاويش
ناشر
المكتب الإسلامي
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
1412 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
فَصْلٌ
فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ.
أَمَّا الْقَادِرُ عَلَيْهَا، فَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ كَلِمَةُ التَّكْبِيرِ، وَلَا يُجْزِئُ مَا قَرُبَ مِنْهَا، كَـ: الرَّحْمَنُ أَجَلُّ، وَالرَّبُّ أَعْظَمُ، أَوِ: الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ أَكْبَرُ، وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ: يُجْزِئُهُ: الرَّحْمَنُ أَكْبَرُ، أَوِ: الرَّحِيمُ أَكْبَرُ، وَلَوْ قَالَ: اللَّهُ الْأَكْبَرُ، أَجْزَأَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ. كَمَا لَوْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، أَوِ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَجَلُّ وَأَعْظَمُ، وَلَوْ قَالَ: اللَّهُ الْجَلِيلُ أَكْبَرُ، أَجْزَأَهُ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَيَجْرِي الْخِلَافُ، فِيمَا إِذَا أَدْخَلَ بَيْنَ كَلِمَتِيِ التَّكْبِيرِ لَفْظًا آخَرَ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، بِشَرْطِ أَنْ يَقِلَّ لَفْظُهُ، كَقَوْلِهِ: اللَّهُ ﷿ أَكْبَرُ.
فَإِنْ طَالَ، كَقَوْلِهِ: اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ أَكْبَرُ، لَمْ يُجْزِئْهُ قَطْعًا، لِخُرُوجِهِ عَنِ اسْمِ التَّكْبِيرِ، وَلَوْ قَالَ: أَكْبَرُ اللَّهُ، أَوِ: الْأَكْبَرُ اللَّهُ، لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: قَوْلَانِ. وَقِيلَ: لَا يَنْعَقِدُ الْأَوَّلُ، وَفِي الثَّانِي الطَّرِيقَانِ، وَيَجِبُ الِاحْتِرَازُ فِي لَفْظِ التَّكْبِيرِ، عَنْ وَقْفَةٍ بَيْنَ كَلِمَتَيْهِ، وَعَنْ زِيَادَةٍ تُغَيِّرُ الْمَعْنَى، بِأَنْ يَقُولَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، بِمَدِّ هَمْزَةِ اللَّهِ. أَوِ: اللَّهُ أَكْبَارُ، أَوْ يَزِيدُ وَاوًا سَاكِنَةً، أَوْ مُتَحَرِّكَةً بَيْنَ الْكَلِمَتَيْنِ، وَلَا يَضُرُّ الْمَدُّ فِي مَوْضِعِهِ، وَيَجِبُ أَنْ يُكَبِّرَ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ، وَيَجِبُ أَنْ يُكَبِّرَ قَائِمًا حَيْثُ يَجِبُ الْقِيَامُ، وَلَا يُجْزِئُهُ تَرْجَمَةُ التَّكْبِيرِ بِغَيْرِ لِسَانِ الْعَرَبِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ. أَمَّا الْعَاجِزُ عَنْ كَلِمَةِ التَّكْبِيرِ أَوْ بَعْضِهَا فَلَهُ حَالَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا يُمْكِنَهُ كَسْبُ الْقُدْرَةِ. فَإِنْ كَانَ بِخَرَسٍ أَوْ نَحْوِهِ، حَرَّكَ لِسَانَهُ، وَشَفَتَيْهِ، وَلَهَاتَهُ بِالتَّكْبِيرِ قَدْرَ إِمْكَانِهِ، وَإِنْ كَانَ نَاطِقًا لَا يُطَاوِعُهُ لِسَانُهُ، أَتَى بِتَرْجَمَةِ التَّكْبِيرِ، وَلَا يَعْدِلُ إِلَى ذِكْرٍ آخَرَ. ثُمَّ جَمِيعُ اللُّغَاتِ فِي الترْجَمَةِ
1 / 229