روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایڈیٹر
زهير الشاويش
ناشر
المكتب الإسلامي
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
1412 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي؛ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ وَيُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْأَعْمَى مُؤَذِّنًا وَحْدَهُ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ بَصِيرٌ، لَمْ يُكْرَهْ.
وَيُسَنُّ أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ بِقُرْبِ الْمَسْجِدِ، وَيُكْرَهُ قَوْلُهُ: حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ، وَلَوْ لُقِّنَ الْأَذَانُ صَحَّ، وَلَوْ أَذَّنَ بِالْعَجَمِيَّةِ وَهُنَاكَ مَنْ يُحْسِنُ بِالْعَرَبِيَّةِ لَمْ يَصِحَّ، وَإِلَّا فَيَصِحُّ.
وَلَوْ قَالَ: اللَّهُ الْأَكْبَرُ صَحَّ، وَتَرْكُهُ فِي السَّفَرِ أَخَفُّ مِنَ الْحَضَرِ، وَتَرْكُ الْمَرْأَةِ الْإِقَامَةَ أَخَفُّ مِنْ تَرْكِ الرَّجُلِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْبَابُ الثَّالِثُ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ.
وَهُوَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْفَرِيضَةِ، إِلَّا فِي شِدَّةِ خَوْفِ الْقِتَالِ الْمُبَاحِ، وَسَائِرِ وُجُوهِ الْخَوْفِ، وَشَرْطٌ لِصِحَّةِ النَّافِلَةِ، إِلَّا فِي الْخَوْفِ، وَالسَّفَرِ الْمُبَاحِ.
وَالْعَاجِزُ كَالْمَرِيضِ لَا يَجِدُ مَنْ يُوَجِّهُهُ، وَالْمَرْبُوطُ عَلَى خَشَبَةٍ، يُصَلِّي حَيْثُ تَوَجَّهَ، وَلَا يَجُوزُ فِعْلُ الْفَرِيضَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ، مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، فَإِنْ خَافَ انْقِطَاعًا عَنْ رُفْقَتِهِ لَوْ نَزَلَ لَهَا، أَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ مَالِهِ، فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَتَجِبُ الْإِعَادَةُ، وَلَا تَصِحُّ الْمَنْذُورَةُ، وَلَا الْجِنَازَةُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، عَلَى الْمَذْهَبِ فِيهِمَا، وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُمَا فِي التَّيَمُّمِ.
فَرْعٌ:
شَرْطُ الْفَرِيضَةِ أَنْ يَكُونَ مُصَلِّيهَا مُسْتَقِرًّا. فَلَا تَصِحُّ مِنَ الْمَاشِي الْمُسْتَقْبِلِ، وَلَا مِنَ الرَّاكِبِ الْمُخِلِّ بِقِيَامٍ أَوِ اسْتِقْبَالٍ، فَإِنِ اسْتَقْبَلَ وَأَتَمَّ الْأَرْكَانَ فِي
1 / 209