روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایڈیٹر
زهير الشاويش
ناشر
المكتب الإسلامي
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
1412 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
مُتَحَيِّرَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَا يَلْزَمُهَا الْكَفَّارَةُ بِالْجِمَاعِ فِي نَهَارِ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى الصَّحِيحِ، إِنْ قُلْنَا: يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ، وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهَا إِذَا أَفْطَرَتْ لِإِرْضَاعٍ عَلَى الصَّحِيحِ، إِنْ أَوْجَبْنَاهَا عَلَى غَيْرِهَا. وَلَا يَصِحُّ جَمْعُهَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالسَّفَرِ أَوِ الْمَطَرِ فِي وَقْتِ الْأُولَى.
وَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهَا صَوْمُ يَوْمٍ، فَشَرَعَتْ فِي الصِّيَامِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ، فَصَامَتْ يَوْمًا شَكَّتْ بَعْدَ فَرَاغِهَا مِنْهُ، هَلْ نَوَتْ صَوْمَهُ أَمْ لَا؟ حُكِمَ بِصِحَّتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهُ شَكٌّ بَعْدَ الْفَرَاغِ.
وَعَلَى الثَّانِي: لَا يَصِحُّ. لِأَنَّ هَذَا الصِّيَامَ، كَيَوْمٍ وَاحِدٍ. فَصَارَ كَالشَّكِّ فِي أَثْنَائِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْحَالُ الثَّانِي: لِلنَّاسِيَةِ أَنْ تَحْفَظَ زَمَنَ عَادَتِهَا. وَضَابِطُهُ، أَنَّ كُلَّ زَمَنٍ تُيُقِّنَ فِيهِ الْحَيْضُ، ثَبَتَ فِيهِ أَحْكَامُ الْحَيْضِ كُلُّهَا.
وَكُلُّ زَمَنٍ تُيُقِّنَ فِيهِ الطُّهْرُ، ثَبَتَ فِي حُكْمُ الطُّهْرِ. لَكِنْ بِهَا حَدَثٌ دَائِمٌ، وَكُلُّ زَمَنٍ يَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ، فَهِيَ فِي الِاسْتِمْتَاعِ، كَالْحَائِضِ. وَفِي لُزُومِ الْعِبَادَاتِ، كَالطَّاهِرِ.
ثُمَّ إِنْ كَانَ ذَلِكَ الزَّمَنُ مُحْتَمِلًا لِلِانْقِطَاعِ، وَجَبَ الْغُسْلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ، وَوَجَبَ الِاحْتِيَاطُ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الْحَالُ. فَإِذَا عَيَّنَتْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَقَالَتْ: كَانَ حَيْضِي يَبْتَدِئُ لِأَوَّلِهَا، وَكَذَا كُلُّ ثَلَاثِينَ بَعْدَهَا، فَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مِنْ أَوَّلِ الثَّلَاثِينَ حَيْضٌ بِيَقِينٍ، وَبَعْدَهُ يَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ.
وَالِانْقِطَاعُ إِلَى آخِرِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ، وَبَعْدَهُ إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ، طُهْرٌ بِيَقِينٍ. وَكَذَا الْحُكْمُ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ، وَالْمُرَادُ بِالشَّهْرِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْأَيَّامُ الَّتِي تُعَيِّنُهَا هِيَ، لَا الشَّهْرُ الْهِلَالِيُّ. وَلَوْ عَيَّنَتْ ثَلَاثِينَ، وَقَالَتْ: أَعْلَمُ أَنَّ الدَّمَ كَانَ يَنْقَطِعُ آخِرَ كُلِّ شَهْرٍ، فَالنِّصْفُ الْأَوَّلُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ. وَبَعْدَهُ يَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ دُونَ الِانْقِطَاعِ. وَلَيْلَةُ الثَّلَاثِينَ وَيَوْمُهَا حَيْضٌ بِيَقِينٍ.
وَلَوْ قَالَتْ: كُنْتُ أَخْلِطُ شَهْرًا بِشَهْرٍ، أَيْ كُنْتُ فِي آخِرِ كُلِّ شَهْرٍ، وَلَحْظَةٍ مِنْ آخِرِهِ حَيْضٌ بِيَقِينٍ. وَلَحْظَةٍ مِنْ آخِرِ الْخَامِسَ عَشَرَ، وَلَحْظَةٍ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةِ السَّادِسَ عَشَرَ طُهْرٌ بِيَقِينٍ. وَمَا بَيْنَ اللَّحْظَةِ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَاللَّحْظَةِ مِنْ آخِرِ الْخَامَسَ
1 / 160